509

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

وفيه أيضًا عن ابن عمر أنه كان يكره العلم في الصورة، أو قال: «نهى رسول الله – ﷺ – عن ضرب الصور – يعني الوجه -) (١) .
وقال شيخ الإسلام أيضًا: «لفظ الصورة في الحديث كسائر ما ورد من الأسماء والصفات، التي قد يسمى المخلوق بها، على وجه التقييد، وإذا أطلقت على الله اختصت به، مثل العليم، والقدير، والرحيم، والسميع، والبصير، ومثل خلقه بيديه، واستوائه على العرش، ونحو ذلك» (٢) .
وقال أيضًا: «وكما أنه لابد لكل موجود من صفات تقوم به، فلابد لكل قائم بنفسه من صورة يكون عليها، ويمتنع أن يكون في الوجود قائم بنفسه ليس له صورة يكون عليها» (٣) .
وبهذا يتبين أن الصورة كالصفات الأخرى، فأي صفة ثبتت لله تعالى بالوحي، وجب إثباتها والإيمان بها.

(١) «المسند» (٨/١٨٩) رقم «٥٩٩١» تحقيق أحمد شاكر، والعلم هو: الوسم.
(٢) «نقض التأسيس» (٣/٣٩٦) .
(٣) «نقض التأسيس» (٣/٢٧٥) .

2 / 41