501

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

له سجدًا، فإذا رفعوا رؤوسهم من السجود، إذا هو قد عاد في صورته التي رأوه فيها أول مرة.
وهذا الحديث كما يقول ابن فورك: «يدخل في باب المستفيض الذي تلقاه أهل العلم بالقبول، ولم ينكره منهم منكر» (١)
وقد جاء ذكر الصورة في أحاديث أخرى، ثابتة لا مطعن فيها، كما في «الصحيحين» من حديث أبي هريرة، عن النبي – ﷺ، قال: «خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس، فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله – فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن» (٢) .
وفيهما أيضًا من حديث أبي هريرة، عن النبي – ﷺ – قال: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته» (٣)
وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي – ﷺ: «إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته» (٤) .
وقال أيضًا: «حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله – ﷺ: «إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا تقل: قبح الله وجهك، ووجه من أشبه وجهك، فإن الله – تعالى –

(١) «مشكل الحديث» (ص٤) .
(٢) «البخاري» (٨/٤٣) و«مسلم» (٤/٢١٨٣) وأحمد في «المسند» (٢/٣١٥) .
(٣) البخاري في كتاب «العتق» (٣/١٣١) وليس فيه ذكرُ الصورة، ولفظه لمسلم (٤/٢٠١٧) .
(٤) «المسند» (٢/٢٤٤) وإسناده في أعلى درجات الصحة.

2 / 33