482

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

ففي «الصحيحين» عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله – ﷺ – قال: «من صلى البردين دخل الجنة» .
وفي «صحيح مسلم» عن عمارة بن رؤيبة، عن أبيه، قال: قال رسول الله – ﷺ: «لا يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها – يعني صلاة الفجر والعصر -» (١) .
وفي ذلك أحاديث كثيرة:
وقد قال الله – تعالى -: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (٢) .
وقال تعالى: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ (٣) .
وقال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٤) .
قوله: «إنكم سترون ربكم عيانًا» هذا اللفظ من أبلغ النصوص في إثبات الرؤية، فقد أكد رؤية المؤمنين لربهم عدة تأكيدات، كما سبق في الطريق الأولى، غير أنه هنا قال: «عيانًا» وهو لا يحتمل أي تأويل.
ومعنى عيانًا: معاينة مقابلين له – تعالى – ينظرون إليه بأعينهم، وفي هذا أبلغ الرد على منكري الرؤية الحقيقية، كما فيه الرد على المتطرفين من الصوفية الذين يزعمون بأنهم يرون الله في الدنيا؛ لأنه قال: «سترون ربكم» وهذا

(١) «مسلم» (١/٤٤٠) رقم (٦٣٤) .
(٢) الآية ٣٩ من سورة ق.
(٣) الآية ٢٣٨ من سورة البقرة.
(٤) الآية ٧٨ من سورة الإسراء.

2 / 14