461

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

وقوله -تعالى-: ﴿الكبير المتعال﴾ (١)، وقوله -تعالى-: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ﴾ (٢)، وقوله -تعالى-: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ﴾ (٣)، والجهمي يزعم أنه أسفل.
وقال - جل ذكره -: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ (٤)، وقال -تعالى-: تعرج الملائكة والروح (٥)، وقال -تعالى- لعيسى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ (٦)، وقال -تعالى-: بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ (٧)، وقال -تعالى-: فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ (٨)، وقال -تعالى-: وَمَنْ عِندَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ (٩)، وقال تعالى: لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾ مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (١٠)، والعروج: الصعود.
وأما قوله -تعالى-: ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ﴾ (١١)، فمعناه: من على السماء، يعني على العرش، وقد يكون "في" بمعنى "على" ألا ترى إلى قوله -تعالى-: ﴿وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ (١٢)، وقوله -تعالى-: ﴿فَسِيحُواْ فِي
الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ (١٣)؟ أي: على الأرض، وهذا كله يعضده قوله -تعالى-: ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ (١٤)، وما كان مثله مما تلونا من الآيات في هذا الباب" (١٥) ا. هـ.

(١) الآية ٩ من سورة الرعد.
(٢) الآية ١٥ من سورة غافر.
(٣) الآية ٥٠ من سورة النحل.
(٤) الآية ٥ من سورة آلم السجدة.
(٥) الآية ٤ من سورة المعارج.
(٦) الآية ٥٥ من سورة آل عمران.
(٧) الآية ١٥٨ من سورة النساء.
(٨) الآية ٣٨ من سورة فصلت.
(٩) الآية ١٩ من سورة الأنبياء.
(١٠) الآيتان ٢ و٣ من سورة المعارج.
(١١) الآية ١٦ من سورة الملك.
(١٢) الآية ٧١ من سورة طه.
(١٣) الآية ٢ من سورة التوبة.
(١٤) الآية ٤ من سورة المعارج.
(١٥) "التمهيد" (٧/١٢٩-١٣٠) .

1 / 470