429

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

وقال -تعالى-: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ﴾ (١)، وقال – جل وعلا-: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ﴿١٤﴾ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ (٢)، وقال -تعالى-: ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (٣)، إلى غير ذلك.
كما جاء في الحديث الصحيح ما يدل على أنه أثقل الأوزان، كما في قوله –ﷺ لجويرية: " لقد قلت بعدك أربع كلمات، ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته" (٤) .
كما في النصوص المتقدمة أنه سقف أعلى الجنان، وهي الفردوس، وأن له قوائم، وغير ذلك مما بينته النصوص التي جاءت بها الرسل، وكل ذلك يدل على أن الله فوق العرش مستوٍ عليه، وقد اتفق على هذا الأنبياء كلهم، وذكر في كل كتاب أنزل على كل نبي، واتفق عليه سلف الأمة وأئمتها من جميع الطوائف، إلا من ضل الحق واتبع غير سبيل المؤمنين من الجهمية والمعتزلة والأشعرية وغيرهم.

(١) الآية ١٥ من سورة غافر.
(٢) الآيتان ١٤ و١٥ من سورة البروج.
(٣) الآية الأخيرة من سورة براءة.
(٤) "صحيح مسلم" (٤/٢٠٩٠) .

1 / 437