159

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

وقد وعد الله -تعالى- الجنة والنار أن يملؤهما من الجنة والناس، ومما يشاء، فأما النار: فإن الله -تعالى- لا يدخل فيها إلا من يستحقها، ولا يظلم أحدًا، ولسعتها أيضًا يتنهي أهلها دخولًا فيها مع كثرتهم، وهي تطلب الزيادة، وتسأل الله وعده، فعند ذلك يضع عليها -تعالى- قدمه، فتتضايق على أهلها، فينزوي بعضها إلى بعض -أي تجتمع- فتصبح ليس فيها موضع لأحد، فيحصل بذلك ملؤها.
وأما الجنة: فإن الله -تعالى- يخلق لها خلقًا جديدًا فيسكنهم فضلها، أي المساكن التي فضلت عمن دخلها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، لا راد لفضله، ولا مانع لعطائه.

1 / 162