450

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ (١) [النساء: ٥٩].

وإن كان أمراً قد تنازع فيه المسلمون، فينبغي أن يستخرج من كل منهم رأيه، ووجه رأيه، فأي الآراء كان أشبه بكتاب الله وسنة رسوله؛ عمل به(٢)، كما قال تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ


= المكس حرام لا يجوز، فقال بعض الوزراء: المكس حلال يقوم عليه اقتصاد الدولة؛ لأن الدولة ليس عندها ثروة طبيعية ولا عندها صناعة وليس هناك إلا أموال الناس .. فإننا نأخذ بقول الأول ولا نأخذ بقول الثاني؛ حتى ولو أتى بكل ما يرى أنه مصلحة، قلنا: المصلحة فيما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

(١) قال الله تعالى: ﴿وَأُوْلِي الأَمْرِ﴾؛ ليبين أن طاعة ولي الأمر تابعة لطاعة الله؛ ولهذا لم يأت الفعل معها، فلم يقل: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأطيعوا أولي الأمر منكم.

(٢) وهذا هو الواجب على المسلمين: أن أي رأي أشبه بالكتاب والسنة، فهو الذي يجب أن يتبع؛ على عكس بعض الدول الآن، لا يتبع ما كان أشبه بالكتاب والسنة، بل يتَبَعْ ما كان أشبه بالدولة الفلانية الكبيرة، التي يقال: إنها دولة عظمى؛ ولهذا صار المسلمون الذين ينحون هذا المنحى، أذنابًا للكفرة، وضاع عليهم شيء كثير؛ ولو أن عمدتنا كانت هي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لاستفدنا بذلك خيراً كثيرًا، لكن -مع الأسف- يقول بعضهم: انظر الدولة الفلانية تعمل هذا العمل .. واقتصادها قائم .. وبلدها آمن .. وما أشبه ذلك .. سبحان الله !! الذي يخالف الكتاب والسنة يقال: إن فيه خيرًا؛ بل ليس فيه خير.

441