430

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

فأما المشهور بالفجور، فلا حدَّ على قاذفه(١)، وكذلك الكافر والرقيق؛ لكن يعزر القاذف إلا الزوج، فإنه يجوز له أن يقذف امرأته. إذا زنت ولم تحبل من الزنا، فإن حبلت منه وولدت، فعليه أن يقذفها، وينفي ولدها؛ لئلا يلحق به من ليس منه؛ وإذا قذفها، فإمَّا أن تُقِرّ بالزنا، وإمَّا أن تلاعنه، كما ذكره الله في الكتاب والسنة.

ولو كان القاذف عبدًا؛ فعليه نصف حدّ الحرّ، وكذلك في جلد الزنا وشرب الخمر؛ لأن الله تعالى قال في الإماء: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، وأمَّا إذا كان الواجب القتل، أو قطعُ اليد، فإنه لا يتنصّف(٢).

***


(١) يعني: وإن لم يتزوج؛ لأن المحصن هنا غير المحصن في باب الزنا؛ ففي باب إقامة حد الزنا، المحصن هو: الذي جامع زوجته بنكاح صحيح كما سبق؛ أما في باب القذف، فالمحصن هو: العفيف عن الزنا.

(٢) هذا صحيح؛ ولهذا لو سرق رقيق، لا نقطع نصف كفه، بل نقطع الكف كاملة؛ لأنه لا يتنصَّف.

421