419

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

والعصا - مائة من الإبل، منها أربعون خلفه في بطونها أولادها)[١] سماه شبه العمد؛ لأنه قصد العدوان عليه بالضرب، لكنه لا يقتل غالبًا، فقد تعمد العدوان، ولم يتعمد ما يقتل(١).

والنوع الثالث: الخطأ وما يجري مجراه، مثل أن يرميَ صيدًا أو هدفًا فيصيبَ إنسانًا بغير علمه ولا قصده، فهذا ليس فيه قَوَد، وإنما فيه الدية والكفارة، وهنا مسائل كثيرة معروفة في كتب أهل العلم وبينهم(٢).

(١) هذا يسمى عند العلماء ((شبه العمد)): أن يقصد الجناية لكن بما لا يقتل غالبًا، مثل: السوط، والعصا، والصفعة وما أشبهه؛ فلو مات منها فلا يعتبر عمداً، بل هذا شبه عمد.

(٢) وكذلك النوع الثاني ليس فيه قصاص؛ لأنه ليس بعمد، ولكن فيه الكفارة، ويختلف عن الخطأ: بأنَّ فيه تغليظ الدية بخلاف الخطأ، فإن الدية فيه مخففة؛ فالمشهور من المذهب: أن دية العمد وشبهه مغلظة، تجب أرباعًا: خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة؛ وأما في الخطأ فتجب أخماسًا: عشرون من الأربعة المذكورة، وعشرون من بني مخاض؛ فيكون الفرق بين شبه العمد والخطأ هو تغليظ =

[١] رواه أبو داود: كتاب الديات، باب في دية الخطأ شبه العمد، رقم (٤٥٨٨) والنسائي: كتاب القسامة، باب كم دية شبه العمد، رقم (٤٧٩١)، وابن ماجه: كتاب الديات، باب دية شبه العمد مغلظة، رقم (٢٦٢٧). وقال ابن عبدالهادي: ((في إسناده اختلاف)). المحرر: ٦٠٩/٢-٦١٠؛ وصححه الألباني. صحيح سنن ابن ماجه (٢١٤٣).

410