360

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

■ الفصل الثامن ■

[ جهاد الكفار ]

العقوبات التي جاءت بها الشريعة لمن عصى الله ورسوله نوعان:

أحدهما: عقوبة المقدور عليه، من الواحد والعدد كما تقدم.

والثاني: عقاب الطائفة الممتنعة، كالتي لا يقدر عليها إلا بقتال فاصل (١)، هذا هو جهاد الكفار، أعداء الله ورسوله؛ فكل من بلغته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى دين الله الذي بعثه به فلم يستجب له، فإنه يجب قتاله ﴿حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّينُ كُلُّهُ للَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩].

وكان الله لما بعث نبيه، وأمره بدعوة الخلق إلى دينه - لم يأذن له في قتل أحد على ذلك ولا قتاله، حتى هاجر إلى المدينة، فأذن له وللمسلمين بقوله تعالى: ﴿أُذِنَ للَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ(٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ الله من ينصره أن الله لقوى عزيز (٤٠)الذين إن مكناهم فى الارض أقامو الصلاة وآتو الزكاة وأمروا بالمعروف ونهو عن المنكر ولله عاقبة الامور (٤١) ﴾[الحج : ٣٩- ٤١]

(١) فى نسخة ((فأصل هذا .....))

351