امرأته في النُّشوز، لا يزيد على عشر جلدات(١).
والجلد الذي جاءت به الشريعة: هو الجلد المعتدل بالسوط الوسط؛ فإن خيار الأمور أوساطها، قال علي - رضي الله عنه -: (ضرب بين ضربين(٢)، وسوط بين سوطين))[١]؛ ولا يكون الجلد بالعصي ولا بالمقارع، ولا يكتفي فيه بالدِّرَّة؛ بل الدِّرَّة تستعمل في التعزير.
= في شارب الخمر قال له: ((أخف الحدود ثمانون))[٢]؛ وهذا يدل على أن العقوبة المقدرة شرعًا تسمى حداً في عرف الصحابة؛ وعليه: فهي ((المعزِّرة)) وليس ((المقدّرة))؛ والإشكال في قوله: ((عرف حادث))؛ لأن مثل الذي قلت: لا يخفى على شيخ الإسلام ابن تيمية؛ أما إذا قلنا: ((المعزرة)) التي يقع بها التعزير حداً، يعني: ((لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله)). فالتعزير لا يسمى حداً إلا بتحديد ولي الأمر له.
(١) والصحيح: أن من ضرب لحق نفسه، لا يزيد على عشر جلدات، كضرب الرجل امرأته في النشوز، وضرب الوالد ولده في المعصية إذا أمره فعصى، وما أشبه ذلك.
(٢) معنى: ((ضرب بين ضربين))، يعني: بين الخفيف والشديد.
[١] أورده ابن قدامة في (المغني) (١٢/ ٥١٠) بصيغة التمريض، وقال الحافظ في (التلخيص) (٤/ ١٤٠١): لم أرِه عنه هكذا) أهـ. وقد جاء معناه عن عمر عند عبد الرزاق في («المصنف)) (٣٦٩/٧)، والبيهقي (٦٢٣/٨).
[٢] سبق تخريجه (ص٣٠٦).