354

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

(إن حدَّ الساحر ضربه بالسيف) [١].

وعن عمر، وعثمان، وحفصة، وعبد الله بن عمر، وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم - قتله، فقال بعض العلماء: لأجل الكفر، وقال بعضهم: لأجل الفساد في الأرض. لكن جمهور هؤلاء يرون قتله حداً (١).


(١) سبق لنا حكم قتل الداعية إلى البدع، وأنه إذا كانت بدعته مكفرة، قتل كفرًا، وإذا كانت غير مكفرة قتل لدرء مفسدته.

وأما الساحر: فالساحر قسمان:

١- قسم يسحر بأدوية، وهذا يقتل؛ لدفع شره ودرء مفسدته.

٢- وقسم يسحر عن طريق الشياطين وتسخيرهم؛ فهذا كافر، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ﴾ [البقرة: ١٠٢]، فهذا يقتل كفراً.

وعلى كل حال: فالساحر يجب قتله؛ إما لردته إن كان سحره يوجب الكفر، وإما لدرء مفسدته.

وذكر المؤلف - رحمه الله - حديث جندب مرفوعًا وموقوفًا: (حد الساحر ضربه بالسيف)) وعن عمر وعثمان وحفصة وعبد الله وغيرهم من الصحابة قتله؛ لكن بعضهم قال: لأجل الكفر، وبعضهم قال: لأجل الفساد في الأرض؛ ولكن جمهور هؤلاء يرون قتله حداً؛ =

[١] رواه الترمذي: كتاب الحدود، باب ما جاء في حد الساحر، رقم (١٤٦٠)، بلفظ (ضربة))، وضعفه البخاري كما في ((العلل الكبير)) للترمذي (ص/ ٢٣٧)، ورجح الترمذي وقفه على جندب، وانظر ((تيسير العزيز الحميد)» للشيخ سليمان بن عبد الله (ص / ٣٤١).

345