337

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

وكالوكلاء والشركاء إذا خانوا(١)؛ أو يغش في معاملته؛ كالذين يغشون في الأطعمة والثياب ونحو ذلك(٢)؛ أو يُطَفِّف المكيال والميزان(٣)، أو يشهد بالزُّور(٤)، أو يلقِّن شهادة


(١) قوله: ((وكالوكلاء والشركاء إذا خانوا))، الوكيل هو: من أُذن له بالتصرف في مال الموكِّل، والشريك: من كان مشاركًا لغيره سواء كانت شركة أملاك، أو شركة استحقاق وتصرف.

(٢) كذلك أيضًا: ((أو يغش في معاملته كالذين يغشون في الأطعمة والثياب ونحو ذلك)): ومن هذا - أيضًا - رفع أسعار السلع بدون موجب؛ فإن هذا يجب أن يعزّر من يفعله، مثل: أن يبيع ما يساوي عشرة بمائة، أو ما أشبه ذلك.

(٣) وكذلك الذي يُطَفِّف المكيال والميزان: يعزّر؛ لأنَّ تطفيف المكيال والميزان ظلم لمن طفف عليه، وظلم للمطّفْف أيضًا؛ لأنه ظلم نفسه لكونه عصى الله عزَّ وجلَّ.

(٤) كذلك من يشهد الزور، والشهادة بالزور: تتضمن من يشهد بما لا يعلم، ومن يشهد بخلاف ما يعلم؛ لأن الشهادة: إما أن تكون على ما يعلم، أو على ما يعلم أن الأمر بخلافه، أو على ما يجهل حاله.

فالأول: الشهادة بما يعلم، هذه شهادة حق وعدل.

والثاني: الشهادة بما يعلم أن الأمر على خلافه، شهادة زور لا شك فيها. وكذلك الثالث: إذا شهد على مالا يعلم! فهو شاهد زور؛ لأن الشهادة لا تجوز إلا بما علم فقط.

328