335

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

لا يحل؛ كالدم والميتة(١)، أو يقذف الناس بغير الزنا(٢)، أو يسرق


= عليه وسلم[١]، لم يعزره عليه الصلاة والسلام، مع أن الشيخ ذكر ذلك فيما يعزر عليه؟

الرسول عليه الصلاة والسلام قال: أصليت معنا قال: نعم[٢]؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم جعل هذه الحسنة تكفر عنه، ثم هذا الرجل جاء تائبًا نادمًا. يعني أنه لو لم يصلِّ ولم يكفر لعزَّرَه النبي عليه الصلاة والسلام؟ وهذا هو الأصل ..

(١) قوله: (أو يأكل ما لا يحل أكله كالدم والميتة): لو رأينا رجلاً يأكل الميتة، أو يأكل الدم، فإننا نعزِّره؛ إلا الميتة الحلال، والدم الحلال. والميتة الحلال، مثل: الجراد، والسمك. والدم الحلال، كالدم الذي يبقى في العروق بعد الذكاة.

(٢) قوله: (أو يقذف الناس بغير الزنا)، مثل أن يقول: يا كلب، يا حمار، يا فاجر، يا فاسق؛ فهذا - أيضاً - يعزّر بحسب ذنبه، وبحسب من يوجّه إليه هذا القذف؛ لأنك قد تقول لشخص بليد: أنت حمار، يعني من باب أنك بليد؛ لكن تقوله مثلاً لإنسان كبير في قومه، ذي شرف في قومه؛ فيكون هذا أشدّ.

[١] أصل القصة رواه البخاري، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الصلاة كفّارة، رقم (٥٢٦)؛ وينظر كتاب الحدود، باب من أصاب ذنبًا دون حدّ؛ ومسلم، كتاب التوبة، باب قوله تعالى: ﴿ إِن الحسنات يذهبن السيئات ﴾.

[٢] الرواية التي فيها: (أصليت معنا)، رواها البخاري، كتاب الحدود، باب إذا أقرّ بالحدّ ولم يُبَيِّن، هل للإمام أن يستر عليه؟ رقم (٦٨٢٣)؛ ومسلم، كتاب التوبة، باب قوله تعالى: ﴿إِن الحسنات يذهبن السيئات﴾، رقم (٢٧٦٤) (٤٤).

ومن العلماء من يوحِّد بين هذه القصة التي هي من حديث أنس رضي الله عنه وبين القصة السابقة، وهي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. ينظر: فتح الباري لابن حجر: ١٣٤/١٢.

326