311

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

...................................................................................


= من أجل المبالغة في النكاية به؛ لأن التحريق من أشد ما يكون من القتلة.

والثاني: قتله، يعني: يقتل بالسيف.

والثالث: يلقى عليه جدار حتى يموت تحت الهدم.

والرابع: يحبسان في أنتن موضع حتى يموتا.

والخامس: يرفع على أعلى جدار في القرية، ويرمى منه، ويتبع بالحجارة، كما فعل الله بقوم لوط.

والسادس: يرجم؛ وهذا الذي يقول شيخ الإسلام إن عليه أكثر السلف، كما فعل الله بقوم لوط؛ فظاهر كلام الشيخ - رحمه الله - أن الله فعل بقوم لوط صفتين: الرفع ثم الرجم، أو الرجم فقط.

وهذه المسألة اختلف فيها العلماء، هل رفع الله قرى قوم لوط ثم رمى بها، ثم أتبعها بالحجارة؟ أو أن الله أرسل عليهم حجارة من سجيل بدون رفعهم؟ فالقرآن الكريم ليس فيه أن الله رفع القرى ثم نكسها؛ بل فيه: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِيلٍ﴾ [الحجر: ٧٤] فيبقى الإشكال في قوله: ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ [الحجر: ٧٤].

قال الذين لا يرون أن الله رفع هذه القرى: إنه لما رمتها الحجارة من السجيل، انهدمت، فصار عاليها سافلها، صار أعلاها في الأرض، تهدم. ونحن لا يمكننا أن نثبت شيئًا بدون أمر صريح؛ ثم إنَّه إذا رفعت ثم ألقيت على رأسها، فهل هناك فائدة لرميها بالحجارة بعد ذلك؟ =

302