301

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

..................................................................................................


= مثل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ٤]، وقد يراد به الحرائر، مثل قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥]، فالمهم أنه يفسّر في كل موضع بما يقتضيه السياق.

والمحصن هنا في باب الزنا: من وطئ، وهو حرّ مكلف، لمن تزوجها نكاحًا صحيحًا في قبلها، ولو مرَّة واحدة.

فالشروط الآن هي كالآتي:

١- أن يكون ((حراً))؛ فإن تزوج وهو عبد رقيق ووطئ، ثم طلقها ثم أعتق، ثم زنى، فإنه لا يكون محصنًا؛ لأنه حين النكاح ليس حراً.

٢- أن يكون ((مكلفًا))، يعني بالغًا عاقلاً؛ فإن تزوج قبل البلوغ، وجامع، ثم طلقها ولم يجامعها بعد البلوغ؛ فإنه ليس بمحصن؛ لأنه لابد أن يكون بالغًا.

وكذلك لو كان مجنونًا. فلو تزوج وهو مجنون، وجامع زوجته، ثم منَّ الله عليه بالعقل، ثم زنی بعد ذلك؛ فإنه ليس بمحصن، فلا يجب عليه الرجم.

٤/٣- أن يكون النكاح ((نكاحًا صحيحًا)). فلو تبين أن النكاح غير صحيح، مثل: أن يتبين بعد أن تزوجها وجامعها أنها أخته من الرضاع؛ فإنه لا يكون محصنًا؛ لأن النكاح غير صحيح.

٥- أن يجامعها ((في قبلها)) احترازًا مما لو جامعها في الدبر، أو في الفخذين مثلاً، فإنه لا يكون بذلك محصنًا، فلابد أن يكون في القبل. =

292