289

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

وقد اختلف أهل العلم في التضعيف، وممن قال به أحمد وغيره، قال رافع بن خديج - رضي الله عنه - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا قطع في ثمر ولا في كثر). رواه أهل السنن[١]. والكثر: جمار النخل(١).

وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال: سمعت رجلاً من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله! جئتُ أسألك عن الضالة من الإبل، قال: (معها حذاؤها وسقاؤُها تأكلُ الشجر، وتردُ الماء، فدَعْهَا حتى يأتيها باغيها) قال: فالضالةُ من الغنم؟ قال: (لك أو لأخيك أو للذئب، تجمعها حتى يأتيها باغيها) قال: فالحريسة التي تؤخذ من مراتعِهَا؟ قال: (فيها ثمنها مرتين، وضرب نكال. وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجَن). قال: يا رسول الله! فالثمار وما أخذ منها من أكمامها قال: (من أخذ منها بفمه ولم يتخذ خبنةً، فليس عليه شيءٌ، ومن احتملَ فعليه ثمنه مرتين، وضربُ نكال، وما أخذ من


(١) الجمَّار: أصول العسبان. جمع عسيب: وهو الجريد الذي فيه الأوراق[٢].

[١] رواه أبو داود: كتاب الحدود، باب ما لا قطع فيه، رقم (٤٣٨٨)، والنسائي: كتاب قطع السارق، باب ما لا قطع فيه، رقم (٤٩٦٠)، والترمذي: كتاب الحدود، باب ما جاء لا قطع في ثمر ولا كثر، رقم (١٤٤٩)، وابن ماجه: كتاب الحدود، باب لا يقطع في ثمر ولا كثر، رقم (٢٥٩٣). وأحمد (٤٦٣/٣)، وصححه ابن حبان (٤٤٦٦)، وقال شعيب الأرنؤوط في تعليقه على (الإحسان) (٣١٧/١٠): ((إسناده صحيح على شرط مسلم)).

[٢] قال في الصحاح مادة: ج م ر: الجمار: شحم النخل.

280