191

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

محارمه، ويعفون عن حظوظهم (١) وهذه أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم في بذله ودفعه، وهي أكمل الأمور.

وكلما كان إليها أقرب؛ كان أفضل، فليجتهد المسلم في التقرُّب إليها بجَهده، ويستغفر الله بعد ذلك من قصوره أو تقصيره(٢) بعد أن يعرف كمال ما بعث الله تعالى به محمدًا صلى الله عليه وسلم من الدين، فهذا في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] والله أعلم[١].

***


(١) في خـ ((حقوقهم))[٢].

(٢) الفرق بين القصور والتقصير: أن القصور لا اختيار للعبد فيه، والتقصير باختياره.

فالقصور، طبيعة، خُلق - هكذا - قاصرًا.

والتقصير: من كسبه، فهو يقصِّر في طلب الحق مع تمكنه من طلبه، ويقصِّر في تنفيذه مع قدرته على تنفيذه والثاني أسوأ حالاً؛ ونظيره الجاهل البسيط، والجاهل المركب.

[١] بهذا ينتهي القسم الأول: أداء الأمانات ببابيه: الولايات، والأموال. وهذا القسم هو المتعلق بالآية المشار إليها، وهي إحدى الآيتين اللتين بنيت عليهما هذه الرسالة (السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية)، والله أعلم.

[٢] والمثبت هو الذي جاء في المخطوطة.

182