156

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

وإن كان غيره قد أخذها، فعليه هو أن يفعل بها ذلك (١)[١]، وكذلك لو امتنع السلطان من ردِّها: كانت الإعانة على إنفاقها في مصالح أصحابها أولى من تركها بيد من يضيعها على أصحابها، وعلى المسلمين.

فإن مدار الشريعة على قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، المُفَسِّرِ لقوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، وعلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أمرتكم بأمر فأتُوا منه ما استطعتم) أخرجاه في الصحيحين[٢].

وعلى أن الواجب تحصيلُ المصالح وتكميلها، وتبطيل(٢) المفاسد وتقليلها، فإذا تعارضت، كان تحصيلُ أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما، ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال أدناها، هو


(١) يعني: أن يصرفها في مصالح المسلمين، إذا لم يُعلم صاحبها، ولا ورثة له.

(٢) في خـ ((تعطيل)).

[١] وقع في النسخة التي اعتنى بها الأستاذ بشير محمد عيون تقديم وتأخير نبّه عليه الشيخ محمد العثيمين رحمه الله حيث جاء نسبة القول إلى الجمهور بعد عبارة (وإن كان غيره قد أخذها فعليه هو أن يفعل بها ذلك) مع تغيير بسيط بإبدال بعض المترادفات.

وقد جاء هذا النص في المخطوط على النحو التالي: ((وإن كان غيره قد أخذها هو (هكذا) أن يفعل بها كذلك ولو امتنع السلطان من ردها .. ).

[٢] سبق تخريجه: ص ٤١، الحاشية رقم [١].

147