جواز الكلام في الطواف
ويجوز الكلام في الطواف، كما ذكرنا في حديث النبي ﷺ: (الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله سبحانه أباح فيه الكلام)، فيجوز فيه الكلام، وليس الكلام في أمور الدنيا، ولكن يتكلم بما يحتاج إليه من أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر، أما غير ذلك فلا، فليس هذا وقت كلام مع الناس بما لا ينفع، فقد جاء عن ابن عباس ﵄: (أن النبي ﷺ: مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان بخيط أو بشيء غير ذلك، فقطعه النبي ﷺ ثم قال: قده بيده)، أحيانًا الإنسان يبالغ في الشيء، فهذا رجل معه ابنه، وهو رابط يده في يد ابنه، وكأنه يريد أن يري أنه متذلل بين يدي الله ﷿ كهيئة الدابة المربوطة وواحد يجره، فلعله يريد أن يظهر التواضع، فنهى النبي ﷺ عن ذلك، وأمر ابنه أن يقوده بيده ولا يقوده مثل الدابة بحبل.
ولعله لم يقصد ذلك ولكن يقصد أنه لا يبعد عنه ابنه فيضيع منه، فهنا أيضًا الحبل الذي يكون ممدودًا بينه وبين ابنه سيمنع الناس من المرور، فإذا أردت ذلك فأمسك الإنسان بيده.