اشتراط السبعة الأشواط لمن يطوف بالبيت
شرط الطواف أن يكون سبعة أشواط، كل مرة من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، ولا بد أن يكون من خلف الحجر، ولا يكون بين بابي الحجر؛ لأن هيئة الكعبة التي أمامك هي ناقصة، فإن الحجر يعتبر تابعًا للكعبة، فلا بد أن يكون الطواف من خلف الكعبة جميعها، بما فيها الجزء الذي في الحطيم.
روى مسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه قال: (رأيت رسول الله ﷺ رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف).
وروى مسلم عن جابر قال: (خرجنا مع النبي ﷺ في حجة الوداع، حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا، ثم نفر إلى مقام إبراهيم وقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٥]) إذًا: فيه أن النبي ﷺ طاف بالبيت سبعة أطواف، الثلاثة الأول كان فيها يسعى ﵊، أي: يرمل فيها ما عدا ما بين الركنين، فقد كان يمشي، وفي هذا المكان من السنة أنه يدعو: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
وفي حديث ابن عمر ﵄ قال: (قدم رسول الله ﷺ فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم خرج إلى الصفا) فالسنة أن يصلي ركعتين خلف المقام.
فلو بقي من السبعة شيء لزمه أن يأتي به، فلا يصح طوافه إلا أن يأتي بالسبعة الأشواط كاملة، لا يصح فإذا خرج فليرجع حتى يكمل السبعة.