232

Sharh Kitab Al-Jami' li Ahkam Al-Umrah wal-Hajj wal-Ziyara

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة

دعاء دخول المسجد الحرام وغيره من المساجد
ثم يقول الأذكار المشروعة في دخول المساجد، فعند التوجه إلى المسجد، سواء المسجد الحرام، أو المسجد النبوي، أو أي مسجد من المساجد، وأنت خارج من بيتك متوجهًا إلى بيت الله سبحانه تدعو وتقول: اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من خلفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، اللهم أعطني نورًا.
فإذا أراد الدخول إلى المسجد الحرام -وكذلك أي مسجد من المساجد- فيدعو بهذا الدعاء: أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، ثم يدخل رجله اليمنى ويقول: باسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم! اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك.
وإذا أراد الخروج بعد أن ينتهي من الأعمال التي فيه، يخرج من المسجد ويقول: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك، اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم.
وقد صحت الأحاديث الكثيرة عن النبي ﷺ في هذا المعنى.
فإذا دخل المسجد الحرام فينبغي أن يستحضر عند رؤية الكعبة ما أمكنه من الخشوع والتذلل، والخضوع والمهابة والإجلال، فهذه هي عادة الصالحين في هذا المكان، فإن رؤية البيت تشوق إلى صاحبه، إلى ربه سبحانه ﵎، والإنسان يذهب إلى هنالك ليظهر توحيده لله سبحانه، فيقول: لبيك اللهم لبيك! ويظهر شوقه إلى الله، ويتذكر الموقف العظيم بين يدي الله سبحانه ﵎، فالذكريات تجول بخاطر الإنسان حين ينظر إلى البيت، ويرى الطائفين، وكم منهم يتقبلهم الله سبحانه ﵎، ويغفر لهم ذنوبهم، ويتمنى أن يكون هو كذلك.

15 / 10