510

Explanation of the Book of Hajj from Sahih Muslim - Abdul Karim Al-Khudair

شرح كتاب الحج من صحيح

خپرندوی

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

وحدثنا ابن أبي عمر، قال حدثنا سفيان، قال سمعت هشام بن حسان يخبر عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: لما رمى رسول الله ﷺ الجمرة ونحر نسكه وحلق ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر فقال: «احلق» فحلقه فأعطاه أبا طلحة، فقال: «اقسمه بين الناس».
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
حدثنا يحيى بن يحيى، قال أخبرنا حفص بن غياث، عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ أتى منىً، فأتى الجمرة فرماها: على ما تقدم بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم أتى منزله بمنىً ونحر، ونحر بدنه ثلاثًا وستين بيده، وترك ما غبر لعلي بن أبي طالب، ثم قال للحلاق: «خذ» وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر: يعني احلق الجانب الأيمن ثم الجانب الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأبو كريب قالوا: أخبرنا حفص بن غياث، عن هشام بهذا الإسناد، أما أبو بكر، فقال في روايته للحلاق: «ها» وأشار بيده: ها يعني خذ، وأشار بيده إلى الجانب الأيمن هكذا، فقسم شعره بين من يليه، قال: ثم أشار إلى الحلاق وإلى الجانب الأيسر، فحلقه فأعطاه أم سُليم: والرواية الأخرى أعطاه أبا طلحة، قال: «أين أبو طلحة؟».
أم سُليم علاقتها بأبي طلحة زوجها، سواءٌ أعطاه إياها له أو أعطاه هذه الشعرات لها المقصود أنه ما خرج عنهما.
وأما في رواية أبي كريب قال: فبدأ بالشق الأيمن فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس، ثم قال بالأيسر فصنع به مثل ذلك، ثم قال: «هاهنا أبو طلحة؟» فدفعه إلى أبي طلحة: إما أن يكون أعطاه أم سليم بواسطة أو بغير واسطة، بواسطة زوجها أبي طلحة أو بدون واسطة.

17 / 24