Sharh Kalimat al-Ikhlas by Ibn Rajab
شرح كلمة الإخلاص لابن رجب
خپرندوی
دار ابن الجوزي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
مُوسَى ﵇ قَالَ: يَا رَبِّ عَلِّمنِي شَيئًا أَذكُرُكَ بِهِ وَأَدعُوكَ بِهِ، قَالَ: يَا مُوسَى، قُل: لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، قَالَ [موسى]: يَا رَبِّ، كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُونَ هَذَا. قَالَ: قُل: لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. فَقَالَ: لا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ، إِنَّمَا أُرِيدُ شَيئًا تَخُصُّنِي بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى، لَو أَنَّ السموات السَّبعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيرِي وَالأَرَضِينَ السَّبعَ في كِفَّةٍ، وَلا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَت بِهِنَّ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» (١).
وَلِذَلِكَ تَرجحُ بِصَحَائِفِ الذُّنُوبِ، كَمَا فِي حَدِيثِ السِّجِلاَّتِ والبِطَاقَةِ (٢)، وَقَد خَرَّجَهُ أَحمَدُ وَالنِّسَائِيُّ (٣) والتِّرمِذِيُّ أَيضًا مِن حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو عَن النَّبِيِّ ﷺ (٤).
وَهِيَ الَّتِي تَخرِقُ الحُجُبَ كُلَّهَا حَتَّى تَصِلَ إِلى اللهِ ﷿، وَفي
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى - عمل اليوم والليلة» (رقم ١٠٦٠٢ و١٠٩١٣)، وأبو يعلى في «مسنده» (رقم ١٣٩٣)، وصحَّحه ابن حبان (رقم ٦٢١٨)، والحاكم (١/ ٥٢٨)، وصحَّحه أيضًا الحافظ ابن حجر في «الفتح» (١١/ ٢٠٨).
(٢) ولفظه: «إنَّ الله سَيُخَلِّصُ رجُلًا من أُمَّتِي على رؤوس الخلائقِ يومَ القيامةِ، فيَنشُرُ عليه تسعةً وتسعِينَ سِجِلًاّ، كُلُّ سِجِلٍّ مثلُ مَدِّ البَصَرِ، ثُمَّ يقول: أَتُنكِرُ من هذا شيئًا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الحافِظُونَ؟، فيقول: لا يا رَبِّ، فيقول: أَفَلَكَ عُذرٌ؟، فيقول: لا يا رَبِّ، فيقول: بَلَى إنَّ لك عندَنَا حَسَنَةً، فإنَّه لا ظُلْمَ عَلَيكَ اليومَ، فَتُخْرَجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا «أَشهَدُ أَن لا إِلَهَ إلا الله، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ»، فيقول: أَحْضِرْ وَزنَكَ، فيقول: يا رَبِّ ما هذه البِطَاقَةُ مع هذه السِّجِلاَّتِ؟ فيقال: إِنَّكَ لا تُظلَمُ، قال: فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتُ في كِفَّة، والبِطَاقَةُ في كِفَّة، فَطَاشَتْ السِّجِلاَّتُ وَثَقُلَت البِطَاقَةُ، فلا يَثقُلُ مع اسْمِ الله شَيءٌ».
(٣) لم أر هذا الحديث في «سنن النسائي»؛ لا الصغرى ولا الكبرى، ولما أورد المزي هذا الحديث في كتابه «تحفة الأشراف» (رقم ٨٨٥٥) لم يَعْزُه للنسائي، وإنما عزاه للترمذي وابن ماجه فحسب، والله أعلم.
(٤) أخرجه الترمذي في «جامعه» (رقم ٢٦٣٩)، وابن ماجه في «سننه» (رقم ٤٣٠٠)، والإمام أحمد في «المسند» (رقم ٦٩٩٤)، وصححه ابن حبان (رقم ٢٢٥)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٦ و٥٢٩).
1 / 143