697

شرح جمل الزجاجي

شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون

ومنهم من ذهب إلى أن الرافع له شبهه بالفاعل في أنه مخبر عنه كالفاعل ولا يستغني عن الخبر كما لا يستغني الفاعل عن خبره وهو الفعل، وهذا باطل لأن الشبه معنى والمعاني كما تقدم لم يثبت لها العمل. وأيضا فإن المبتدأ والخبر أصل والفعل والفاعل فرع وذلك أن اللفظ وافق المعنى في المبتدأ والخبر لأن المبتدأ قبل الخبر وكذلك هو المعنى، ألا ترى أن المخبر عنه قبل الخبر وليس كذلك الفعل والفاعل، لأن الفعل الذي هو الخبر مقدم على المخبر عنه وهو الفاعل، فاللفظ ليس وافق المعنى. فإذا جعلنا المبتدأ مرفوعا لشبهه بالفاعل كان فيه حمل الأصل على الفرع وذلك قليل جدا.

ومنهم من ذهب إلى أنه ارتفع بالخبر، وذلك فاسد أيضا، لأن الخبر قد يرفع الفاعل نحو: زيد قائم أبوه، على أن يجعل الأب فاعلا لقائم، ولو جعلناه مع ذلك عاملا في المبتدأ لأدى ذلك إلى إعمال عامل واحد من معمولين رفعا من غير أن يكون أحدهما تابعا للآخر وذلك لا نظير له في كلامهم. فإذا أمكن حمله على ما له نظير كان أولى.

ومنهم من ذهب إلى أنه ارتفع لتعريه من العوامل اللفظية. وهو الصحيح عندي، لأن التعري ثبت الرفع له بشرط أن يكون الاسم المعرى قد ركب من وجه ما، وذلك أن سيبويه حكى أنهم يقولون: واحد واثنان وثلاثة وأربعة، إذا عدوا ولم يقصدوا الإخبار بأسماء العدد ولا عنها وذلك مع التركيب بالعطف. فإن لم تعطف بعضها على بعض كانت موقوفة فقلت: واحد اثنان ثلاثة أربعة. وكذلك المبتدأ ارتفع لتعريه مع تركيبه بالإخبار عنه، إذن قد ثبت أن التعري رافع.

مخ ۲۰۵