شرح جمل الزجاجي
شرح جمل الزجاجي
باب الابتداء الابتداء هو جعل الاسم أول الكلام لفظا أو تقديرا، معرى من العوامل اللفظية لتخبر عنه.
فمثال جعله في أول الكلام لفظا: زيد قائم، ومثال جعله أولا تقديرا: أقائم زيد، فزيد وإن كان مؤخرا في اللفظ فهو مقدم في التقدير. والمبتدأ هو الاسم المجعول في أول الكلام لفظا أو نية.
والخبر هو الجزء المستفاد من الجملة وذلك أنك إذا قلت: زيد قائم، فإن المستفاد من هذه الجملة إنما هو الإخبار عن زيد بالقيام.
والمبتدأ لا يكون إلا معرفة ولا يكون نكرة إلا بشروط وهي:
أن تكون النكرة موصوفة نحو قوله تعالى: {ولعبد مؤمن خير من مشرك} (البقرة: 221). أو مقاربة للمعرفة وهي أفعل من نحو: أفضل من زيد ضاحك، وخير من عمرو خارج ومقاربته للمعرفة في كونه لا يقبل الأف واللام، لا تقول: الأفضل من زيد.
أو تتقدمها أداة استفهام نحو قولك: أرجل في الدار أم امرأة؟ أو أداة نفي نحو: ما أحد قائم. أو تكون النكرة في معنى الدعاء نحو قوله: {سلم على إل ياسين } (الصافات: 130). أي سلام الله على آل ياسين. أو يكون في الكلام معنى التعجب نحو: ما أحسن زيدا، في مذهب سيبويه، وعجب لزيد.
أو يكون الكلام بها في معنى كلام آخر وذلك لا يحفظ إلا في: شر أهر ذا ناب، وشيء ما جاء بك، لأن المعنى ما أهر ذا ناب إلا شر، وما جاء بك إلا شيء، أو تكون النكرة عامة نحو قوله تعالى: {كل حزب بما لديهم فرحون} (الروم: 32). أو يتقدمها خبرها بشرط أن يكون ظرفا أو مجرورا نحو قولك: في الدار رجل، وعندك امرأة، أو تكون النكرة في جواب من سأل بالهمزة وأم نحو قوله: رجل، في جواب من قال: أرجل عندك أم امرأة؟ وذلك أن الجواب هنا لا يكون إلا بأحد الاسمين.
مخ ۱۹۱