شرح جمل الزجاجي
شرح جمل الزجاجي
وإنما لم يذكر في هذا الباب إلا هذه الأربعة لأن الفعل يتعدى إليها على اللزوم، والأربعة الأخرى لا تلزم ، ألا ترى أن كل فعل مشتق من المصدر ففيه دلالة عليه، وأنه لا بد له من زمان ومكان يكون فيهما. وكذلك أيضا لا بد للفاعل والمفعول من حال يكونان عليها. وأما التمييز فقد لا يكون في الكلام شيء مبهم فيحتاج إلى تمييز.
وكذلك الاستثناء قد لا يكون في الكلام ما يستثنى منه. وكذلك أيضا المفعول معه قد يكون للفاعل ما يصاحبه في فعله وللمفعول ما يصاحبه في كونه مفعولا فيحتاج الفعل إلى مفعول معه، وقد لا يكون فلا يحتاج إذ ذاك إلى مفعول معه.
وقد يكون فاعل الفعل ساهيا أو مجنونا فلا يقع فعله لسبب، فلا يكون الفعل إذ ذاك مفعول من أجله.
فقد تبين أن اللازم من هذه الثمانية الأربعة المتقدمة.
فأما المصدر: فهو اسم الفعل نحو: ضرب وقيام أو الاسم القائم مقامه نحو: سرت قليلا، وضربت سوطا. الأصل: سرت سيرا قليلا، فحذف المصدر وأقيمت الصفة مقامه وضربت ضربة سوط، فحذف المضاف وهو ضربة وأقيم المضاف إليه مقامه فأعرب بإعرابه.
أو عدده نحو: ضربت عشرين ضربة، فعشرين مصدر لأنه عدد لمصدر. أو ما أضيف إليه إذا كان المضاف هو المضاف إليه في المعنى نحو: ضربت كل الضرب، فكل مضاف إلى الضرب، وهو في المعنى شيء واحد.
أو بعضه نحو ضربت بعض الضرب. فبعض مضاف إلى الضرب وهو في المعنى جزء من الضرب. بشرط أن يكون منصوبا بعد فعله الذي أخذ منه نحو: ضربت ضربا أو بعد معنى الفعل الذي أخذ منه نحو: أتيت مشيا، فمشيا منصوب بعد أتيت، وأتيت في معنى مشيت.
أو اسم جار مجرى الفعل الذي أخذ منه.
مخ ۱۷۸