667

شرح جمل الزجاجي

شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون

وزعم المازني أنه يجوز أن تعلق رأيت بمعنى أبصرت، وإن لم تكن من أفعال القلوب، فتكون في ذلك بمنزلة سل، لأنها سبب من أسباب العلم، واستدل بقول العرب: أما ترى أي برق ها هنا؟

وهذا لا حجة فيه لاحتمال أن يكون «ترى» بمعنى تعلم، كأنه قال: أما تعلم أي برق ها هنا؟ وإذا أمكن فيه حملها على العلمية كان أولى، لأن التعليق بابه أن يكون في أفعال القلوب.

وإذا علق الفعل فلا يخلو أن يكون من باب ما يتعدى إلى واحد بحرف جر نحو فكرت، أو من باب ما يتعدى إلى واحد بنفسه نحو عرفت، أو من باب ما يتعدى إلى اثنين أصلهما المبتدأ والخبر نحو علمت.

فإن كان من باب ما يتعدى إلى واحد بحرف جر كانت الجملة في موضع نصب بالفعل بعد إسقاط حرف الجر نحو: فكرت أيهم زيد كأنه في الأصل فكرت في أيهم زيد إلا أنهم استقبحوا تعليق الخافض لضعفه فحذفوه وأوصلوا الفعل إليه بنفسه وموضعه نصب، لأن ما يصل إليه الفعل بحرف جر إذا حذف معه حرف الجر وصل بنفسه، نحو أمرتك بالخير، وأمرتك الخير وإن كان من باب ما يتعدى إلى واحد بنفسه كانت الجملة في موضع مفعوله. نحو: عرفت أيهم زيد.

وإن كان من باب ما يتعدى إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، سدت الجملة مسد المفعولين، نحو: علمت أيهم زيد.

فإن كان الاسم مما يجوز تعليق الفعل عنه وإعماله فيه ثم أعملت الفعل فيه فنصبته فإن ذلك الفعل العامل فيه لا يخلو من أن يكون متعديا إلى واحد بنفسه أو إلى اثنين أصلهما المبتدأ والخبر ولا يتصور أن يكون العامل فيه ما يصل بحرف جر، فلا تقول: فكرت زيدا أبو من هو، لأن فكرت لا يصل بنفسه إلى مفعول وليس حذف حرف الجر قياسا كما تقدم.

فإن كان (الفعل من باب) ما يتعدى إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر نحو: علمت زيدا أبو من هو، كان الاسم المنصوب المفعول الأول وسدت الجملة مسد المفعول الثاني.

مخ ۱۷۵