665

شرح جمل الزجاجي

شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون

وأجاز المازني إنابة ذلك مناب مفعولي ظننت ومفعولي أعلمت الثاني والثالث فأجاز أن تقول: ظننت ذلك، في جواب من قال: هل ظننت زيدا قائما؟ وأشرت بذلك إلى مفعولي ظننت. وكذلك أعلمت زيدا ذلك في جواب من قال: هل أعلمت زيدا عمرا منطلقا؟ فتشير بذلك إلى المفعولين وأنبته مناب المفعولين وهو مفرد، كما فعلت ذلك في أن واسمها وخبرها وهي تقدر بالمفرد لكونها في المعنى جملة، وأجاز الإشارة بذلك وهو مفرد إلى اثنين لأن العرب قد تفعل ذلك، قال الله تعالى: {لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك} (البقرة: 68) فأشار ب«ذلك» وهو مفرد إلى الفارض والبكر.

وهذا عندنا غير جائز، لأن إقامة المفرد مقام المفعولين ليس بقياس، وأيضا فإن ذلك ليس فيه ما سوغ في أن وضعها موضع المفعولين من الطول وجريان المفعولين بالذكر في الصلة.

فإذا لم يكن ذلك قياسا حملنا قول العرب: ظننت ذاك، على أن ذاك إشارة إلى المصدر، لأن ذلك قد ثبت في مثل قوله تعالى: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الامور } (الشورى: 43) أي صبره.

ومما يدل على فساد مذهبه قوله:

يا عمرو إنك قد مللت صحابتي

وصحابتيك، إخال ذاك قليل

فأتى مع ذكر المفعولين ب«ذاك » ولو كانت إشارة إلى المفعولين لم يحتج إلى ذكره مع المفعولين وهما صحابتيك وقليل، فدل ذلك على أن ذاك إشارة إلى المصدر، وهذا البيت من قبيل ما ذكرنا من قبل أنه يجوز الإلغاء مع تأكيد الفعل بالإشارة إلى المصدر.

وقد رد الفارسي أيضا على المازني بأنه لو جاز أن يكون ذاك إشارة للمفعولين مع هذه الأفعال لجاز مع عدمها فكنت تقول في جواب من قال:

هل زيد قائم؟ ذاك. أي زيد قائم، فامتناع العرب من ذلك دليل على فساد مذهبه.

مخ ۱۷۳