661

شرح جمل الزجاجي

شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون

وانفردت الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر التي ليست مبنية للمفعول، وسطت أو أخرت، بجواز الإلغاء وهو ترك العمل لغير مانع يمنع من ذلك. وذلك إذا توسطت نحو: زيد ظننت قائم، أو تأخرت نحو: زيد قائم ظننت. إلا أن الإلغاء أحسن مع التأخير والإعمال أحسن مع التوسط، فإذا تقدمت لا يجوز إلا الإعمال نحو: ظننت زيدا قائما، خلافا لأهل الكوفة في ذلك، فإنهم يجيزون الإلغاء مع التقديم وإن كان الإعمال عندهم أحسن، ويستدلون على ذلك بقوله:

كذاك أدبت حتى صار من خلقي

أني وجدت ملاك الشيمة الأدب

برفع مفعولي وجدت. وذلك لا حجة فيه، لأن وجدت متوسط بين اسم أن وخبرها، وهي الجملة من قولك: ملاك الشيمة الأدب، ولم يعن بالتوسط إلا أن تجيء وسط كلام لا صدره، وإن كان توسطها بين مفعولين أقوى في إلغائها.

وقد أجاز البصريون: متى تظن زيد منطلق؟ برفع المفعولين لكون تظن لم تجيء صدر الكلام. وأيضا فإنه يمكن أن تكون هذه الجملة التي هي: ملاك الشيمة الأدب، في موضع المفعول الثاني لوجدت، ويكون مفعول وجدت الأول ضمير الأمر والشأن محذوفا تقديره: وجدته ملاك الشيمة الأدب، أي وجدت الأمر هكذا.

وإنما ألغيت هذه الأفعال ولم تلغ أعطيت وكسوت وما كان نحوهما، لأن بابها أن لا تعمل لكونها في الأصل داخلة على المبتدأ والخبر، وكل عامل داخل في الجملة ينبغي أن لا يعمل فيها نحو قولك: قال زيد عمرو منطلق، وقرأت الحمد لله رب العالمين، لكنها شبهت بأعطيت وبابها في أنها أفعال كما أنها أفعال، وتطلب اسمين كطلبها فتنصبهما كذلك.

مخ ۱۶۹