653

شرح جمل الزجاجي

شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون

فقلت لصيدح (انتجعي بلالا) فليس بإلغاء وإنما هو على الحكاية، ألا ترى أن المعنى: سمعت هذا الكلام الذي هو الناس ينتجعون غيثا، فليس معنى: سمعت زيد يتكلم، على هذا المعنى، سمعت زيدا يتكلم لأنك إذا رفعت فالمسموع هذا الكلام الذي هو زيد يتكلم وإذا نصبت فالمسموع ليس هذا اللفظ الذي هو زيد يتكلم، فلو كان إلغاء لكان معناهما واحدا، كما أن قولك: ظننت زيدا قائما، وزيد ظننت قائم، لا فرق بينهما، وأيضا فإن الفعل لا يلغى في أول الكلام.

والذي يجوز فيه الاقتصار على أحد المفعولين كل فعل يتعدى إلى مفعولين الأول منهما فاعل في المعنى، نحو كسوت زيدا ثوبا، وأعطيت عمرا درهما، ألا ترى أن زيدا وعمرا آخذان في المعنى للثوب والدرهم.g

والقسم الذي يتعدى إلى مفعولين أحدهما بنفسه والآخر بحرف الجر، ما عدا ذلك من الأفعال الطالبة لمفعولين نحو: أمرتك بالخير.

والذي يتعدى إلى ثلاثة مفعولين: أعلم وأرى المنقولين من علم ورأى المتعدين إلى مفعولين. وأنبأ ونبأ وأخبر وخبر وحدث إذا ضمنت معنى أعلمت.

وزاد أبو الحسن في هذه الأفعال ما بقي من أخوات رأيت وعلمت إذا نقلت بالهمزة وأجاز أظننت زيدا عمرا قائما. وأحسبت أخاك بكرا منطلقا، وأخلت عبد الله بشرا مقيما، وأوجدت محمدا عمرا ضاحكا، قياسا على أعلمت وأريت. وذلك غير جائز عندنا، لأنه لم يوجد من الأفعال المتعدية إلى مفعولين ما نقل بالهمزة لا من هذا الباب، أعني ما لا يجوز فيه الاقتصار عليه، ولا من غيره إلا أعلم وأرى، ولفظان لا ينبغي أن يقاس عليهما.

مخ ۱۶۱