شرح جمل الزجاجي
شرح جمل الزجاجي
وإذا أتيت بعد عدد أو جمع بأسماء تريد إبدالها منها فلا يخلو أن يكون ما ذكرته بعد العدد يفي بالعدد أو ما ذكرته بعد الجمع يمكن أن يصدق عليه اسم الجمع أولا. فإن كان جاز فيه وجهان: الإبدال مما تقدم والرفع على القطع، وذلك قولك: لقيت من القوم ثلاثة، زيدا وعمرا وخالدا. على البدل. ولك أن ترفع كأنك قلت: أحدهم زيد والآخر عمرو والآخر خالد. ونحو قولك: لقيت رجالا، زيدا وعمرا وخالدا. على البدل. ولك أن ترفع كأنك قلت: أحدهم زيد والآخر عمرو والآخر خالد.
فإن لم يف بالعدد فالقطع ليس إلا كقولك: لقيت من القوم ثلاثة: زيد وعمرو ولا يجوز الإبدال لأن زيدا وعمرا لا تقع عليهما ثلاثة.
وإن لم يكن ما بعد الجمع يقع عليه الجمع فالرفع أيضا على الاستئناف نحو: لقيت رجالا زيد وعمرو، ولا يجوز البدل، لأن زيدا وعمرا لا يقع عليهما رجال إلا أن يسمع ذلك من العرب فيتوقف عنده ولا تتعداه فيكون إذ ذاك مما وقع فيه لفظ الجمع على الإثنين وإن لم يكن من باب ما الشيئان فيه من شيئين نحو: قطعت رؤوس الكبشين، لأن وقوع لفظ الجمع على الاثنين في هذا الباب مقيس بل يكون إذ ذاك نظير قولهم: رجل عظيم المناكب، وإن لم يكن له إلا منكبان وعليه يحمل قول النابغة:
توهمت آيات لها فعرفتها
لستة أعوام وذا العام سابع
رماد ككحل العين لأيا أبينه
ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع
فإنه روي برفع رماد ونؤي ونصبهما.
مخ ۱۵۲