شرح جمل الزجاجي
شرح جمل الزجاجي
ويجوز حذف حرف العطف والمعطوف إذا فهم المعنى كقوله تعالى: {سرابيل تقيكم الحر} (النحل: 81). تقديره: تقيكم الحر والبرد، فحذف والبرد لفهم المعنى، ألا ترى أنه معلوم أنها تقي البرد كما تقي الحر. ومن كلام العرب: راكب الناقة طليحان. أي معيبان تقديره: راكب الناقة والناقة طليحان، فحذف والناقة لفهم المعنى.
وكذلك أيضا يجوز حذف حرف العطف والمعطوف عليه لفهم المعنى، فمن ذلك قوله تعالى: {فأوحينآ إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق} (الشعراء: 63). وقوله تعالى: {وأوحينآ إلى موسى إذ استسقه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست} (الأعراف: 160). وقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} (البقرة: 184).
التقدير: فضرب فانفلق، فضرب فانبحست، وفأفطر فعدة، فحذف ضرب وأفطر وفاء العطف مما بعدها من أيام أخر. وعلى ذلك يتخرج ما رواه قطرب من قول النابغة:
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا
إلى حمامتنا أو نصفه فقد
تقديره: أو هذا الحمام ونصفه، فحذف هذا الحمام وهو المعطوف عليه وحذف حرف العطف وهو الواو.
وقد يجوز حذف حرف العطف وحده لفهم المعنى نحو قوله:
...
ضربا طلخفا في الطلي سخينا
يريد ضربا طلخفا وسخينا، والطلخف: الشديد، والسخين: دونه في الشدة، والطلي: جمع طلية وهي صفحة العنق، وقول الآخر:
كيف أمسيت كيف أصبحت مما
يزرع الود في فواد السقيم
يريد كيف أمسيت وكيف أصبحت، فحذف الواو.
والمعطوف أبدا يكون إعرابه على حسب إعراب المعطوف عليه من رفع أو نصب أو خفض أو جزم، إلا أن يكون للمعطوف عليه لفظ وموضع فإنه يجوز أن يعطف تارة على لفظه وتارة على موضعه. فلا بد إذن من تبين ما له لفظ وموضع.
مخ ۱۲۱