611

شرح جمل الزجاجي

شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون

فإن كان العطف بالفاء جاز أن يكون الضمير على حسب ما تقدم بمنزلة الواو، فتقول:

زيد فعمرو قاما، لكون الأول شريك الثاني في اللفظ والمعنى. ويجوز أن تقول: زيد فعمرو قام، فتفرد وتحذف من الأول لدلالة الثاني عليه. وإنما جاز ذلك لأن الفاء لما فيها من الترتيب تقتضي إفراد خبر الأول من خبر الثاني وكلاهما حسن. وإن كان العطف بثم جاز الوجهان معا، والأحسن الإفراد لما في ثم من المهلة الموجبة لفصل خبر الأول من الثاني فتقول: زيد ثم عمرو قام، وهو الأحسن، ويجوز أيضا: قاما.

وإن كان العطف بغير ذلك من حروف العطف فإنما يكون الضمير على حسب المتأخر خاصة فتقول: زيد أو عمرو قام، وزيد لا عمرو قام.

وكذلك سائر ما بقي من حروف العطف، وإنما لم يجز أن تقول: قاما، فتجعل الضمير على حسب ما تقدم لأن (أو) لا يكون ما بعدها شريك ما قبلها في المعنى، ألا ترى أن القائم إنما هو أحدهما لا غير، ولا يجوز أن يكون الضمير على حسب ما تقدم إلا في أو خاصة، وذلك شذوذ لا يقاس عليه. قال الله تعالى: {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما} (النساء: 135). فأعاد الضمير على الغني والفقير لتقديمها في الذكر.

ولا يجوز عطف الاسم على الفعل ولا الفعل على الاسم إلا في موضع يكون الفعل فيه في موضع الاسم أو الاسم في موضع الفعل.

فالموضع الذي يكون فيه الاسم في موضع الفعل اسم الفاعل واسم المفعول إذا وقعا في صلة الألف واللام نحو الضارب والمضروب، فلذلك يجوز أن تعطف الفعل على الاسم هنا فتقول: جاءني الضارب (وقام)، وقام زيد الذي ضرب وقائم، قال الله تعالى: {إن المصدقين والمصدقت وأقرضوا الله قرضا حسنا} (الحديد: 18) فعطف وأقرضوا على المصدقين كأنه قال: إن الذين تصدقوا وأقرضوا الله.

مخ ۱۱۹