607

شرح جمل الزجاجي

شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون

فمثال الفصل بمعمول العامل في الضمير المعطوف عليه قوله تعالى: {هو الذى يصلى عليكم وملئكته} (الأحزاب: 43). فقوله تعالى: وملائكته، معطوف على الضمير الذي في يصلي فلم تحتج إلى تأكيد لطول الكلام ب عليكم الذي هو معمول ل«يصلي» العامل في الضمير المعطوف عليه الملائكة.

ومثال الفصل قوله تعالى {مآ أشركنا ولا ىابآؤنا} (الأنعام: 148). فقوله: ولا أباؤنا معطوف على الضمير في أشركنا. ولم يحتج إلى التأكيد للطول ب«لا» التي بعد الواو، وإنما احتيج إلى التأكيد أو الطول لأنهم كرهوا أن يكون المعطوف لم يتقدم له في الذكر ما يعطف عليه، فجعلوا هذا التأكيد أو الطول عوضا من ذكر المعطوف عليه.

فإن قلت: إنما يتصور هذا إذا كان الضمير مستترا في نحو: زيد قام فإنك لو قلت: زيد قام وعمرو، لم يكن في اللفظ ما يعطف عليه عمرو.

وأما في مثل: قمت وعمرو، فكان ينبغي أن لا يحتاج إلى تأكيد ولا لطول لتقدم المعطوف عليه في الذكر. فالجواب عن هذا شيئان:

أحدهما: أن الضمير المتصل وإن كان بارزا في اللفظ فإنه قد تنزل من الكلمة منزلة جزء منها، بدليل أنه سكن له آخر الفعل في مثل: ضربت هروبا من اجتماع أربعة أحرف متوالية التحريك، وذلك لا يكره إلا في كلمة واحدة. والآخر: أنه لما لزم التأكيد أو الطول في بعض المواضع حمل عليه سائر المواضع كما حذفوا الواو من يعد وأصله يوعد، لاستثقال الواو بين ياء وكسرة، ثم حذفوه في: أعد ونعد، حملا على الياء.

ولا يجوز العطف على ضمير الرفع المتصل من غير تأكيد ولا طول إلا في ضرورة الشعر، نحو قوله:

قلت إذ اقبلت وزهر تهادى

كنعاج الملا تعسفن رملا

فزهر معطوف على الضمير في أقبلت، من غير تأكيد ولا طول. وقول الآخر.

ورجا الأخيطل من سفاهة نفسه

مخ ۱۱۵