و[قد] (١) قيل: العلَّةُ القذارةُ؛ لاستعمالِ (٢) النجاسات، وعلى هذا فالسبعُ تعبُّدٌ؛ لأنَّ القذارةَ لا تقتضي هذا العددَ المخصوص، وهذا هو البحث الَّذِي ذكرناه فيما تقدَّمَ في الاستدلال على نجاسة عينه، وقيل: علَّتُهُ أنَّهم نُهوا عن اتخاذه فلم ينتهوا، فغُلِّظ عليهم بذلك، ومنهم من ذهب إلى أنَّ ذلك معلَّلٌ بما يتَّقَى منْ أنْ يكونَ الكلبُ كَلِبًا (٣)، وذكر أنَّ هذا العددَ - السبعَ - قد جاء في مواضعَ من الشرع على جهة الطبِّ والتداوي، كما قال: "مَنْ تصبَّح كلَّ يومٍ بسَبع تَمَرَاتٍ من عَجْوَةِ المدينةِ لمْ يضرَّه ذلك اليومَ سُمٌّ [ولا سِحْرٌ] " (٤) (٥)، وكقوله ﷺ في مرضِهِ: "أهْرِيقُوا عليَّ مِنْ سَبع قِرَبٍ لمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ" (٦)، ومثلُ هذا [كثيرٌ] (٧).
وأُورِدَ على هذا أنَّ الكلبَ الكَلِبَ لا يقرَبُ الماء، وانفصل بعضُ
(١) زيادة من "ت".
(٢) "ت": "لاستعماله".
(٣) أي: مصابًا بداء الكَلَبِ.
(٤) سقط من "ت".
(٥) رواه البخاري (٥١٣٠)، كتاب: الأطعمة، باب: العجوة، ومسلم (٢٠٤٧)، كتاب: الأشربة، باب: فضل تمر المدينة، من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁.
(٦) رواه البخاري (٤١٧٨)، كتاب: المغازي، باب: مرض النبي ﷺ ووفاته، من حديث عائشة ﵂.
(٧) سقط من "ت".