من جميع ولوغه سبعًا (١).
السابعة والعشرون: إذا ولغ جماعةُ كلاب في إناء، فَهلْ يغسل لكل سبعًا (٢)، أو للجميع؟
فيهِ اختلافٌ عند الشَّافِعية والمالكية، وجمع الماوَرْدِيُّ [بين] (٣) هاتين المسألتين (٤) فحكَى فيهما ثلاثةَ أوجه (٥):
الثالث - وهو قول بعض المُتأخِّرين -: أنَّهُ إذا (٦) كان تكرارًا لولوغٍ مِن كلبٍ واحد اكتُفِيَ فِيهِ بسبع، وإن كان من كلابٍ وجب أن يُفرَدَ ولوغُ كلِّ كلب بسبع.
قال: ولا أعرف بينهما فرقًا، والأَصَحُّ هو الوجهُ الثاني (٧)، والله أعلم (٨)؛ يريد الَّذِي حكيناه عن أبي العبَّاس بن سُرَيج ومن معه.
قُلْتُ: علَّلَ الماورديُّ ذلك الوجهَ بأنَّ الأحداثَ لَمَّا تداخلَ
(١) انظر: "حلية العلماء" للقفال (١/ ٢٤٧).
(٢) "ت": "فهل يغسل سبعًا لكل واحد".
(٣) سقط من "ت".
(٤) أي: بين مسألة ولوغ كلب واحد في إناء مرتين فأكثر، وبين ولوغ جماعة كلاب في إناء.
(٥) تقدم الوجهان في المسألة السابقة.
(٦) "ت": "إن".
(٧) في النسخ الثلاث: "الأول"، والمثبت من المطبوع من "الحاوي"، وهو الصواب.
(٨) انظر: "الحاوي" للماوردي (١/ ٣١٠ - ٣١١).