قلت: وكان ابنُ سيرينَ إمامًا من أئمة المسلمين، وصدرًا في (١) علماء التابعين، ورأسًا في أعمال المُتورِّعين، وعَلَمًا في سِيمَاءِ الصالحين، وعجبًا في طبقات المُعَبِّرين (٢).
قال أبو عَوَانة (٣): رأيتُ ابنَ سيرينَ دخلَ السوق، فما رآه (٤) أحدٌ إلا ذكرَ الله (٥).
وقال سَوَّار: الحسنُ وابنُ سيرين سيدا أهلِ البصرةِ، رَضِيَ مَنْ رَضِى، وسَخِطَ من سَخِط (٦).
وروى أبو بكر بن أبي خَيثمة في "تاريخه" عن بكر بن عبد الله قال: مَنْ سرَّهُ أنْ ينظرَ إلى أورعِ مَنْ أدركنا في زماننا، فلينظرْ إلى محمَّدِ بن سيرين، إنَّهُ لَيدعُ بعضَ الحلالِ تأثُّمًا (٧).
وعن عاصمٍ قال: سمعت مُوَرِّقًا يقول: ما رأيتُ (٨) أورعَ مِن
(١) "ت": "من".
(٢) "ت": "العابرين".
(٣) "ت": "ابن عون".
(٤) "ت": "يراه".
(٥) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٢٧٢)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٣٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٣/ ٢١١).
(٦) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٣/ ١٩١).
(٧) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: - ٣٠٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣/ ٢٠٣).
(٨) "ت": "سمعت".