الكلام عليه من وجوه:
* الأول: في التعريف بمن ذُكر فيه:
أمَّا أبو هُريرَةَ ﷺ: فقد تقدَّمَ التعريف به.
وأمَّا البُخَارِيُّ: فهو أبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة [بن الأحنف] (١) بن بَرْدَزْبِه - مفتوح الباء الموحدة، ساكن الراء مكسور الدال المهملتين، ساكن الزاي المعجمة، مكسور الباء الموحدة، وآخرها (٢) هاء -، جبلٌ في هذا العلم شامِخٌ، وعالمٌ بالصناعة راسِخٌ، طافَ وجَالَ، ووسَّعَ الطلب المجالَ، فضلُه كبيرٌ، والثناء عليه كثيرٌ.
قال الحاكمُ أبو عبد الله الحافظُ في "تاريخ نَيْسَابور": محمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله الجُعفي، إمامِ أهل الحديث بلا خلافٍ أَعرِفُه بين أئمة أهل النقل فيه، إلا أن يكون كما قال الأوَّلُ [من الطويل]:
بِحسبِكَ أنّي لا أرَى لكَ عائِبًا ... سِوَى حاسِدٍ والحَاسِدُونَ كَثيرُ
قال الحاكم: سمعت أبا الطيِّبِ محمَّدَ بنِ أحمدَ المُذَكِّرَ يقول: سمعت أبا بكر محمَّد بن إسحاقَ بن خُزيمةَ يقول: ما رأيت تحت أديمِ هذه السماءِ أعلمَ بحديث رسول الله ﷺ وأحفظَ من محمَّدِ بنِ إسماعيل البخاريِّ (٣).
(١) سقط من "ت".
(٢) "ت": "آخره".
(٣) رواه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص: ٧٤)، والخطيب في "تاريخ =