405

شرح الإلمام بأحادیث الاحکام

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

ایډیټر

محمد خلوف العبد الله

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

سوريا

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
والحديثُ يدلُّ على بطلان هذا التعليل بعد الحمل على كون الاغتسال في الجفنة؛ لأنَّ الاغتسالَ في الجفنة موجودٌ هاهنا، فلو مَنَعَتْ هذه العلةُ التطهيرَ، لامتنعتِ الطهارةُ، [و] (١) لم تمتنعْ، فلا تمتنعُ (٢).
الرابعة عشرة: المحكيُّ من مذهب أبي الحسين القَابِسيِّ من المالكية: أنَّ الماءَ القليلَ إذا خالطه طاهرٌ لم يغير [٥] (٣)، فهو غيرُ طهور (٤)، والكلامُ فيه كالكلام في المسألة قبلَها؛ لأنَّ المخالطةَ غالبًا حاصلةٌ، فلو مَنَعت، لامتنع التطهيرُ به.
والفرقُ بين هذا والذي قبلَه: أنه يُستدَلُّ هاهنا على بطلان الحكم، وهناك يُستدلُّ على بطلان العلة، فقد يمكنُ أنْ يَسْلَمَ الحكمُ لأصبغَ، ويبطُلُ التعليلُ بما ذُكِرَ.
الخامسة عشرة: بعضُ مَنْ أفسدَ الماءَ بالاستعمال علَّلَ بوجهين:
تأدِّي العبادة، وانتقالِ المنع، وقولُه ﵇: "إنَّ الماءَ لا يجنبُ" كالتصريح بردِّ هذه العلةِ الثانيةِ.
السادسة عشرة: بطلانُ هذه [العلة] (٥) لا يلزمُ منه بطلانُ الحكم الذي هو عدمُ الطُّهورية، فقد يقول مَنْ رأى تأثيرَ الاستعمالِ في الماء: إنما يدلُّ قولُه ﷺ: "إنَّ الماءَ لا يجنبُ" على عدم انتقالِ المنعِ إلى

(١) بياض في "الأصل"، والمثبت من "ت".
(٢) أي: لم تمنع التطهير، فلم تمنع الطهارة.
(٣) سقط من "ت".
(٤) انظر: "المنتقى شرح الموطأ" للباجي (١/ ٦٠).
(٥) سقط من "ت".

1 / 306