374

شرح الإلمام بأحادیث الاحکام

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

ایډیټر

محمد خلوف العبد الله

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

سوريا

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
غسلًا، فبعض الاغتسال اغتسال، وإنما جاء هذا من حيثُ إضافةُ الاغتسال إلى المغتسِل، وهو حقيقة في جميعه مجازٌ في بعضه، فصحَّ نفيُهُ بأنْ يقال: ما اغتسل في الماء الدائم؛ لأن من أَمارة المجاز صحةَ النفي، وأما الغسل فإما أن يضافَ إلى البدن أو يطلق، فإن أضيف إلى البدن فبعضُهُ ليس غسلًا للبدن، فيصح نفيُه كما في الاغتسال، وإن أطلق من غير إضافة كما إذا قيل: لا يقعُ منك غسلٌ، فإنه حينئذٍ يكون (١) مخالفًا لغسل بعض البدن؛ لأن (٢) بعض الغسل غسلٌ، والله أعلم.
السابعة عشرة: استدلَّ بعضُ الأكابر ممن يرى تأثيرَ الاستعمال في سلب الماءِ الطهوريةَ بالنهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم، وعلَّلَ [في] (٣) ذلك بأن النهيَ يدُّل على الفساد. والاعتراضُ عليه من وجوه:
الأول: أن هذا الحكمَ مخصوصٌ بالماء القليل، فيلزَمُ التخصيصُ للنصِّ.
الثاني: أنه يلزم مَنْ سلك هذه الطريقة أن [لا] (٤) يقولَ بكراهة الاغتسال في الماء الدائم [الكثير] (٥) غير مستند (٦) إلى النهي فيه، مع

(١) "ت": "يكون حينئذ".
(٢) "ت": "فإن".
(٣) سقط من "ت".
(٤) زيادة من "ت".
(٥) سقط من "ت".
(٦) "ت": "ولا يستند".

1 / 275