325

شرح الإلمام بأحادیث الاحکام

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

ایډیټر

محمد خلوف العبد الله

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

سوريا

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الإكرام واستحقاقِ الثواب شرعًا، فعليه قيامُ الفارق بين المصلي وغيره، وهو (١) وجودُ العلة فيه، وانتفاؤُها عن غيره، لا مجرَّدَ الاسم كما تقول.
قال: ولو أنصفوا أنفسَهم؛ لأنكرَ المالكيون والشافعيون على أنفسهم تفريقَهم بين مَسِّ الذَّكرِ بباطن الكفِّ؛ فينتقِضُ (٢) الوضوءُ، وبين مَسِّهِ بظاهر الكف؛ فلا ينتقض (٣) الوضوء (٤).
قلنا: سببُ التفريق أنه ذُكِرَ أنَّ الإفضاءَ لا يكون إلا بباطن الكف، وذلك قضاءٌ على اللغة، وإخبار عنها [بأن هذا هو الوضع] (٥)، فإن صحَّ فالانتقاض بباطن الكف على هذا التقدير كالنص (٦)، وعدم الانتقاض بظاهر الكف؛ لعدم ظهور المعنى المعقول في انتقاض الوضوء بمسِّ الذَّكَرِ في الجملة، وما قيل فيه من المعنى المناسب ليس بالقوي، ولا ينتهي في درجة الظن إلى ما يُقارِبُ القطعَ، بخلاف ما نحن فيه.
وإن لم يصحَّ ما ذُكِر من أنَّ الإفضاءَ لا يكون إلا بباطن [الكف] (٧)، فالخطأ هاهنا مبنيٌ على فساد الأصل، لا على وجوب

(١) "ت": "ويقويه".
(٢) "ت": "فينقض".
(٣) "ت": "فينقض".
(٤) انظر: "المحلى" لابن حزم (١/ ١٥٨).
(٥) سقط من "ت".
(٦) "ت": "بالنص".
(٧) زيادة من "ت".

1 / 225