ظاهر كلام الشيخ: وإن كانت بموضع لا يؤمن عليها من السباع وهو كذلك في أحد القولين، وظاهر كلامه أيضًا أنه يلتقطها إذا وجدها في غير الصحراء، وهو واضح؛ لأن وجود ربها في غير الصحراء أسهل فليلتقطها ليحفظها له حتى يجدها عن قرب بخلاف ما إذا وجدها في الصحراء فلا يتأتى له معرفه ربها إذا نقلها إلى العمارة.
واختلف هل يلحق البقر والخيل والبغال والحمير بالإبل أم لا؟ على ثلاثة أقوال: ثالثها لابن القاسم تلحق البقر دونها وهذه الأقوال حكاها ابن الحاجب.
قال ابن عبد السلام: وإنما تتصور الأقوال الثلاثة على نوع من التخريج.
(وله أخذ الشاة وأكلها إن كانت بفيفاء لا عمارة فيها):
ظاهر كلام الشيخ ولا ضمان عليه إن جاء صاحبها، وهو كذلك قاله مالك.
قال ابن عبد البر، وقال سحنون في العتبية: إذا أكل الشاة واجدها بالفلاة أو تصدق بها ثم جاء صاحبها ضمنها له، وهو الصحيح، وقد قال مالك: ومن اضطر إلى طعام غيره، وأكله فإنه يضمنه فالشاة الملتقطة أولى بذلك ورأوا أن قوله ﷺ: " هي لك أو لأخيك أو للذئب" ليس بتمليك لقوله أو للذئب.
قالوا: وقد جاء: " هي لك أو لأخيك أو للذئب فاردد على أخيك ضالته" قيل: وإنما قوله هي لك مثل قوله في اللقطة فشأنك بها.
قلت: وما نقله عن العتبية قبله ابن عبد السلام: وقال بعض شيوخنا هو وهم وليس في العتبية شيء من ذلك، وإنما لسحنون فيها ضمانه فيما يجب عليه فيه التعريف.
قال فيها عنه: من اختلطت بغنمه شاة ولم يجد ربها كانت لقطة يتصدق بها ويضمنها لربها وشرب لبنها خفيف؛ لأنه يرعاها ويتفقدها فهذا هو الموجود فيها لا ما تقدم، وإذا فرعنا على الأول فإذا ذبحها في الفلاة ثم أتى بلحمها أكله غنيا كان أو فقيرا.
قال أصبغ: ويصير لحمها وجلدها مالا من ماله، ولا ضمان عليه في ذلك إلا أن يجده صاحبها في يده فيكون أحق به.
2 / 271
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك