والحسي فيه ورده شيخنا أبو مهدي ﵀ بأن الصرف أشهد فهو أضيق بدليل أنه يشترط فيه القبض الحسي.
وقال ابن الحاجب: وقبض الجزء المشاع، والباقي لغير الراهن إن كان عقارا جائز باتفاق.
وقال ابن عبد السلام: لم يطلع المؤلف على الرواية بمنع رهن المشاع كأبي حنيفة.
قلت: ومرض بعض شيوخنا نقله بقوله: لا أعرف هذه الرواية وظاهر نقل شيوخ المذهب نفيها، ولو كانت ثابتة ما اضطر إلى التخريج الذي ذكره المازري والشأن من التحقيق في ذكر غريب مثل هذا عزوه.
(ولا تنفع الشهادة في حيازته إلا بمعاينة البينة):
ظاهر كلامه أن الإقرار بحوزه ووجوده في يده بعد الموت أو التفليس كالعدم، وهو ظاهر المدونة قال فيها: ولا يقضى بالحيازة إلا بمعاينة البينة بحوزه في حبس أو هبة أو رهن.
وقيل: إن وجود الرهن بيد المرتهن بعد موت راهنة يقبل قوله حزته في صحته نقله أبو محمد في نوادره عن مطرف وأصبغ، ونقل خلافه عن ابن الماجشون، وابن حبيب، وفي الطرر لابن عات العمل أنه إذا وجد بيده وقد حازه كان رهنا، وإن لم يحضروا الحيازة ولا عاينوها؛ لأنه صار مقبوضًا وكذلك الصدقة.
(وضمان الرهن من المرتهن فيها يغاب عليه ولا يضمن ما لا يغاب عليه، وثمرة النخل الرهن للراهن):
ما ذكر الشيخ أن ضمان ما يغاب عليه من المرتهن هو كذلك باتفاق من حيث الجملة ويريد ما لم يكن بيد أمين فإنه من الرهن كما سيأتي له.
وظاهر كلامه ولو قامت البينة على هلاكه وهو كذلك في رواية أشهب وقيل: لا يضمن رواه ابن القاسم، وقال به، وبه قال عبد الملك وأصبغ نقله ابن يونس وسبب الخلاف هل الضمان بالأصالة أو بالتهمة، ولو اشترط نفي الضمان؟ فقال ابن القاسم: لا يعول عليه، ويضمن، وقال أشهب: لا يضمن وقيل: إن كلا منهما ناقض أصله.
وأجاب بعض شيوخنا عن ابن القاسم: بأن الضمان يتقوى معه الشرط؛ لأن الضمان عنده معلل بالتهمة، وعن أشهب بأن شرط عدم الضمان ناسخ.
قلت: ولا مناقضة على ابن القاسم في قوله في العارية إذا اشترط المستعبر أنه
2 / 257
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك