وقال مالك، وابن القاسم وأصبغ ومطرف: لا يمنع والقولان حكاهما ابن رشد.
قال الباجي: ولو كان الابن مديانا فوهب له أبوه مالا فقال ابن الماجشون: لا يعتصر كما لو تقدمت الهبة، وقال أصبغ: يعتصر، وتغيير السوق لا يفيت نص عليه غير واحد كابن الماجشون.
قال ابن عبد السلام: وهو ظاهر المدونة، وقال بعضهم: لا يختلف فيه ولا يبعد تخريج الخلاف في هذا.
قلت: أراد بالبعض عياضًا رحمه الله تعالى، واعترض بعض شيوخنا قوله: ولا يبعد تخريج الخلاف فيه بأن من حقه أن يبين الذي يتخرج منه الخلاف وذكره دون تعيينه ساقط، ونص متأخر الأصوليين على أن القياس المنكر هو القياس على صورة غير معينة باطل ومثلوه بقول المستدل الزكاة واجبة في الحلي بالقياس على صورة من صور الوجوب فيسقط ليس معارضته بمثله وهو القياس على صورة من صور عدم الوجوب، وللأصبهاني شارح العتبية في ذلك كلام حسن ليس هذا موضعه.
وظاهر كلام الشيخ أن العطية إذا كانت دنانير وصرفها فإنها فوت، وهو كذلك قاله بعض من لقيناه من القرويين وأفتى به.
وقال شيخنا أبو مهدي ﵀: ليس بفوت والأقرب هو الأول وقد قال ابن الجلاب: وعبد الوهاب خلط الدنانير بمثلها فوت وإن كان استقر لي من المدونة خلافه، وذلك أنه قال في المدونة: من اتباع زيتا فصبه بمحضر بينة على زيته ثم فلس فالبائع أحق بقدر زيته، وهو كعين قائمة، وكذلك خلط الدنانير ومسألتنا أشد والله أعلم.
الحمل من الولد مفيت اتفاقًا وفي مجرد الوطء قولان.
(والأم تعتصر ما دام الأب حيًا فإذا مات لم تعتصر ولا يعتصر من يتيم واليتم من قبل الأب):
قال الفاكهاني: هكذا روايتنا من يتيم في هذا الموضع، وفي بعض النسخ: والأم تعتصر ما دام الأب حيًا فإن مات لم تعتصر ولا يعتصر من يتيم.
قلت: هما في المعنى واحد، وظاهر كلام الشيخ أنها تعتصر من ولدها اليتيم حالة الهبة، وإن كان غنيا، وهو كذلك قاله جمهور أصحاب مالك.
قال الباجي: وروى ابن المواز عن أشهب أن اليتيم إذا كان غنيا أن لها أن تعتصر كما تعتصر من الكبير.
2 / 242
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك