(ولا يكون الولاء لمن أسلم على يديه، وهو للمسلمين، وولاء ما أعتقت المرأة لها وولاء من يجر من ولد أو عبد أعتقته ولا ترث ما أعتق غيرها من أب أو ابن أو زوج أو غيره):
وما ذكر الشيخ هو مذهبنا وبه قال الشافعي وأحمد وغيرهما لحديث عائشة ﵂ المتقدم وقد ورد بصيغة إنما المقتضية للحصر وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: جعل الله إسلامه على يديه موالاة وجعل لمن لا ولاء عليه لشيء أن يوالى من شاء، وهو قول عمر بن عبد العزيز والليث وروي عن النبي ﷺ أنه قال: " من أسلم على يدي رجل فله ولاؤه" قال ابن عبد السلام: فإن صح هذا الحديث وجب العمل عليه؛ لأنه خاص وحديث بريرة عام ومذهب أبي حنيفة في الموالاة قريب من هذا إلا أنه أجاز له نقل الموالاة.
(وميراث السائبة لجماعة المسلمين):
يعني: إذا قال لعبده: أنت سائبة يريد بذلك العتق فإن الولاء للمسلمين، وما ذكره هو المشهور، وقيل: إن الولاء لربه. قاله ابن الماجشون، وابن نافع، وابن عبد الحكم، ورواه ابن وهب كذا عزاه عياض، وكذلك الخلاف إذا قال: عبدي حر عن المسلمين، ولم يتعرض الشيخ رحمه الله تعالى للتكلم على حكم ما ذكره ابتداء.
وفي ذلك ثلاثة أقوال: الجواز لأصبغ والكراهة لابن القاسم، والمنع لابن الماجشون كذا عزاها ابن رشد وعزا الباجي لسحنون مثل قول أصبغ ولم يحك اللخمي إلا الكراهة لمالك وابن القاسم والجواز لغيرهما.
قال ابن عبد السلام: والأقرب الكراهة وأكثر الناس على أن السائبة المنهي عنها في القرآن إنما هي في الأنعام.
واختلف إذا كان للكافر عبد مسلم فلم يرفع أمره للقاضي حتى أعتقه فقيل: إن ولاؤه للمسلمين لا يرجع للمعتق سواء بقي على كفره أو أسلم، وهو المشهور في المذهب وخالف فيه أكثر العلماء خارج المذهب ورأوا أن الولاء لمن أعتق، وأنه يرجع إليه إذا أسلم، واختاره أبو عمر بن عبد البر.
وقال اللخمي: أنه القياس؛ لأن العتق موجب للولاء الذي هو لحمة كلحمة النسب كما جاء في الحديث فكما أن الكفر لا يبطل النسب فكذلك لا يبطل الولاء
2 / 231
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك