631

Sharh Ibn Naji Al-Tanukhi on Matn Al-Risalah

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
حفصیان
(ولا يكون الولاء لمن أسلم على يديه، وهو للمسلمين، وولاء ما أعتقت المرأة لها وولاء من يجر من ولد أو عبد أعتقته ولا ترث ما أعتق غيرها من أب أو ابن أو زوج أو غيره):
وما ذكر الشيخ هو مذهبنا وبه قال الشافعي وأحمد وغيرهما لحديث عائشة ﵂ المتقدم وقد ورد بصيغة إنما المقتضية للحصر وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: جعل الله إسلامه على يديه موالاة وجعل لمن لا ولاء عليه لشيء أن يوالى من شاء، وهو قول عمر بن عبد العزيز والليث وروي عن النبي ﷺ أنه قال: " من أسلم على يدي رجل فله ولاؤه" قال ابن عبد السلام: فإن صح هذا الحديث وجب العمل عليه؛ لأنه خاص وحديث بريرة عام ومذهب أبي حنيفة في الموالاة قريب من هذا إلا أنه أجاز له نقل الموالاة.
(وميراث السائبة لجماعة المسلمين):
يعني: إذا قال لعبده: أنت سائبة يريد بذلك العتق فإن الولاء للمسلمين، وما ذكره هو المشهور، وقيل: إن الولاء لربه. قاله ابن الماجشون، وابن نافع، وابن عبد الحكم، ورواه ابن وهب كذا عزاه عياض، وكذلك الخلاف إذا قال: عبدي حر عن المسلمين، ولم يتعرض الشيخ رحمه الله تعالى للتكلم على حكم ما ذكره ابتداء.
وفي ذلك ثلاثة أقوال: الجواز لأصبغ والكراهة لابن القاسم، والمنع لابن الماجشون كذا عزاها ابن رشد وعزا الباجي لسحنون مثل قول أصبغ ولم يحك اللخمي إلا الكراهة لمالك وابن القاسم والجواز لغيرهما.
قال ابن عبد السلام: والأقرب الكراهة وأكثر الناس على أن السائبة المنهي عنها في القرآن إنما هي في الأنعام.
واختلف إذا كان للكافر عبد مسلم فلم يرفع أمره للقاضي حتى أعتقه فقيل: إن ولاؤه للمسلمين لا يرجع للمعتق سواء بقي على كفره أو أسلم، وهو المشهور في المذهب وخالف فيه أكثر العلماء خارج المذهب ورأوا أن الولاء لمن أعتق، وأنه يرجع إليه إذا أسلم، واختاره أبو عمر بن عبد البر.
وقال اللخمي: أنه القياس؛ لأن العتق موجب للولاء الذي هو لحمة كلحمة النسب كما جاء في الحديث فكما أن الكفر لا يبطل النسب فكذلك لا يبطل الولاء

2 / 231