وقال ابن مسلمة: يحلف إن اتهم واحتار بعض المتأخرين قول عيسى؛ لأن دعواها قد حققتها ولا يحتاج إلى التفصيل بين المتهم، وغيره.
واختلف هل الاستبراء بحيضة كاف أم لا؟ فالأكثر على أنه كاف قال ابن الحاجب، وانفراد المغيرة بثلاث حيض، ويحلف، قال ابن عبد السلام: وهو غير صحيح فإن ابن رشد ذكره عن عبد الملك عن مالك قائلًا، ويحلف كما قال.
قلت: عزاه اللخمي لعبد الملك في كتابة لا لروايته.
(ولا يجوز عتق من أحاط الدين بماله):
إنما لا يجوز ذلك لحق الغير؛ لأنهم لم يعاملوه على ذلك، ولا أعلم فيه خلافًا.
قال في المدونة في كتاب العتق الأول: ولا يحوز عتق من أحاط الدين بماله ولا صدقته، ولا هبته، ولو كانت الديون التي عليه إلى أجل بعيد إلا بإذن غرمائه، وأخذ منها شيخنا أبو مهدي ﵀ أن من أحاط الدين بماله يجوز له أن يضحي؛ لأنه إنما نفى ما ذكر فقط ومن حيث المعنى أن الغرماء عاملوه على ذلك.
قال المغربي: وأخذ الشيوخ أن من عليه فوائت أنه لا يتنفل.
قلت: وأخذ التادلى مثله من قول الشيخ أبي محمد قائلًا: فإ، تنفل فقال ابن رشد في أجوبته أثم يترك الفرض وأثيب بفعل النوافل.
وقال المغربي: يجوز له أن يتنفل، ولا يحرم نفسه من الفضيلة.
قلت: ويرد هذا الأخذ الإجماع على أن رد مظالم الخلق في كل واجب فورا في كل آن آن، ولا كذلك في الفوائت لقول ابن رشد في البيان: وليس وقت ذكر المنسية بمضيق لا يجوز تأخيرها عنه بحال كغروب الشمس للعصر، ولقولهم: إن ذكرها مأمون تمادى، وكذلك الفذ عند ابن حبيب، ولقوله في آخر أجوبته إنما يؤمر بتعجيلها خوف معالجة الموت، فيجوز تأخيرها حيث يغلب على ظنه أداؤها.
واعلم أن رد الغرماء رد إيقاف على المشهور.
وقال ابن نافع: رد إبطال، واختلف قول مالك في قضاء من أحاط الدين بماله لبعض الغرماء دون بعض، وكذلك اختلف قوله في رهنه حينئذ.
(ومن أعتق بعض عبده استتم عليه):
ما ذكر الشيخ هو مذهبنا باتفاق، وذهب بعض العلماء على أنه لا يستتم عليه، ويريد الشيخ أن حكم عبد غيره كعبده.
2 / 221
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك