وقيل: يريد البيع، ولو أعتق فإنه ينقض، وقيل: إذا باع السيد رقبته برضاه جاز قاله ابن القاسم في الديماطية، وقول الشيخ: لا يعجزه إلا السلطان ظاهر في أن التلوم لابد منه سواء كان يرجى له الخلاص أم لا!! وهو كذلك إلا أن القلة والكثرة تختلف بذلك صرح في المدونة، وفيها أيضًا: ومن شرط على مكاتبه أنه إن عجز عن نجم ما فهو رقيق، وإن لم يرد نجومه إلى أجل كذا فلا كتابة لم يكن للسيد تعجيزه بما شرط، ولا يعجزه إلا السلطان بعد أن يجتهد له في التلوم بعد الأجل، فمن العبيد من يرجي لهم في التلوم، ومنهم من لا يرجى له فإن رأى له وجه أداء تركه، وإلا عجزه فظاهرها أن التلوم لابد منه وإنما الاجتهاد في قدره.
وقال المغربي: إنها محتملة لذلك، ومحتملة لأن يكون معناها أن من لا يرجى له لا يتلوم له كمسألة العجز عن النفقة فإن للشيوخ تأولين عليها، وليس كذلك بل الفرق من وجهين:
أحدهما: حق الله هنا وحق الآدمي هناك، وقد علمت أن حق الله آكد.
والثاني: أن العبد مظنة أن يرجى له لأن الغالب كونه ممن يتصدق عليه ويوهب له بخلاف الحر فليس هو في مظنة ذلك، والله أعلم.
(وكل ذات رحم فولدها بمنزلتها من مكاتبة أو مدبرة أو معتقة إلى أجل أو مرهونة وولد أم الولد من غير السيد بمنزلتها):
قال التادلي: يخرج من هذا العموم الأمة المستأجرة والمستخدمة والموصى بعتقها.
قلت: لا يحتاج إلى هذا الإخراج لقوله: من، فليس في كلامه عموم وظاهر كلام الشيخ سواء حملت به بعد العقد أو قبل العقد، وهو كذلك وسواء كان من زوج أو من زنا.
(ومال العبد له إلا أن ينتزعه السيد فإن أعتقه أو كاتبه، ولم يستثن ماله فليس له أن ينتزعه، وليس له وطء مكاتبته، وما حدث للمكاتب والمكاتبة من ولد دخل معهما في الكتابة وعتق بعتقهما):
ظاهر كلام الشيخ أنه يملكه حقيقة فيقوم من كلامه فرعان:
الفرع الأول: أنه يجوز له أن يطأ جاريته إذا ملكها، وهو كذلك نص عليه مالك في الموطأ.
قال ابن زرقون وذكر ابن القصار أن أهل العراق لا يجيزون للعبد أن يطأ
2 / 213
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك