الجعل على شراء كثير السلع يريد لأنه كلما اشترى أخذ بحسابه وهو عرفهم ولو كان لا يأخذ شيئًا إلا بعد شراء الجميع لم يجز ابن يونس، ونحوه لابن المواز.
(والأجير على البيع إذا تم الأجل ولم يبع وجب له جميع الأجر وإن باع في نصف الأجل فله نصف الإجارة):
قال ابن يونس في المدونة: من آجر من يبيع له متاعه شهرا فباعه قبل الشهر فليأته بمتاع آخر لبيعه له لتمام الشهر.
قال محمد بن المواز: هذا إن لم يكن متاعا بعينه، وكذلك القمح وغيره ويجوز فيه النقد والمعين لا يجوز فيه النقد، وإن باع في نصف الأجل فله بحسابه.
قلت: ولهذا قال التادلي يريد الشيخ بيع المعين كالدابة لا المضمون قائلًا، وظاهره شرط فيه الخلف أم لا وهو المشهور وقيل: لابد من اشتراط الخلف فيها، وإلا فهي فاسدة.
واعلم أنه اختلف المذهب إذا باع رجل نصف ثوب على أن يبيع مشتريه باقيه لبائعه هل يجوز أم لا؟ على أربعة أقوال: فقيل ذلك جائز مطلقًا، قاله في الموطأ، وبه قالابن لبانة.
وقيل: لا يجوز وقاله ابن المواز، وقيل: إن ضرب أجلا للبيع جاز وإلا فلا، وهو المشهور وكلا هذين القولين في المدونة عن مالك وقيل: إن ضرب الأجل كره وإلا جاز رواه في مختصر ما ليس في المختصر، وحمل بعض شيوخنا الكراهة على التحريم، وهو ظاهر كلام ابن الحاجب لقوله: ورابعها عكسه، وفي المدونة: تجوز الإجارة على بيع سلع كثيرة على أنه بالخيار شهرا ولا ينقد بشرط.
قال ابن يونس: يريد ولا تطوعا، وقال بعض المغاربة: يجوز مع التطوع، وقال سحنون: إنما يجوز خيار ثلاثة أيام فقط، وقال حمديس: بل إذا كان شهرًا فسدت ومعنى المدونة بعتها على حساب الشهر كذا.
وقيل: معناها أنه بالخيار ما لم يعمل قاله القابسي.
قلت: ومن هذا أخذ بجواز الكراء على قبول الزيادة مطلقًا، وقال شيخنا أو مهدي عيسي الغبريني أيده الله تعالى: الصواب تحريمه فيما يكثر الغرر فيه وذلك في الحمامات، والأفران والكوش فإن معظم كرائها إنما هي للأعياد فيزاد على المكتري قرب الموسم فيلحقه في ذلك ضرر شديد.
2 / 175
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك