قالوا: وكذلك كل ما كان على ثلاثة أحرف وعينه حرف حلق نحو شهر، وأما قوله في (جنت ونهر) [القمر: ٤٥]
فقال الزهري: أي أنهار وقد يعبر عن الجمع بالواحد كما قال تعالى (ويولون الدبر) [القمر: ٤٥]
والبرك جمع بركة بكسر الباء سميت بذلك لإقامة الماء فيها والجنين كأنه فعيل بمعني مفعول أي مستور ومنه سميت الجن لأنها مستورة، ويقوم من كلام الشيخ من باب أحرى أنه لا يباع الطير في الهواء وهو كذلك وسمع عيسى وأصبغ ابن القاسم لا يحل صعاب الإبل للغرر في أخذها وربما عطبت به ولجهل ما فيها من العيوب، وكذلك المهاري والفيلة، وكل ذلك مفسوخ.
قال أصبغ: احتجاجه بجهل عيوبها غير صحيح لأن البراءة في بيعها غير جائزة.
قال ابن رشد: اعتراض أصبغ غير لازم؛ لأن ابن القاسم لا يجيز بيع البراءة وهو الصحيح المعروف من قول مالك.
(ولا بيع نتاج ما تنتج الناقة ولا بيع ما في ظهور الإبل):
النتاج بكسر النون ليس إلا وفي الموطأ مرسلا، روى مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب أنه قال: لا ربا في الحيوان وأنهاكم عن ثلاثة المضامين والملاقيح، وحبل الحبلة، فالمضامين ما في بطون الإناث من الإبل، والملاقيح: ما في ظهور الفحول وعكس ابن حبيب وخرج مسلم ومالك في الموطأ عن نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن بيع حبل الحبلة فسره ابن وهب وغيره بنتاج ما تنتج الناقة، وأما النزو فإن كان مضبوطًا بمرة أو زمان فإنه جائز وروى ابن حبيب كراهيته للنهي عنه، وأن أخذ الأجر فيه ليس من مكارم الأخلاق فإن فعل لم يفسخ ولم يؤد الأجر ومنعه جماعة من أهل العلم مطلقًا.
قال ابن عبد السلام: وهو أسعد بظاهر الحديث وسمع عيسى بن القاسم جواز نزو البغل على البغلة واختلف المذهب في جواز الأجرة على ذلك على ثلاثة أقوال: فقيل: إن ذلك جائز قاله عيسى بن دينار وصوبه ابن رشد، وقيل: مكروه قاله ابن القاسم، وعنه الوقف ولو سمي أعوامًا فحصلت في الأول انفسخت قاله سحنون كالصبي في الرضاع.
(ولا يبع الآبق والبعير الشارد).
2 / 152
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك